اعتبارا من اليوم تبدأ اليونان إعادة المهاجرين إلى تركيا بموجب اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك أبدت افتتاحية تلغراف تشككها الكبير في هذه السياسة التي تتضمن دفع مليارات الدولارات لتركيا وتسريع طلب أنقرة الانضمام إلى الاتحاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق الذي أُبرم في سبتمبر/أيلول الماضي كان القصد منه أن يكون قد أدى إلى نقل نحو 160 ألف مهاجر إلى دول في جميع أنحاء أوروبا. ومع ذلك لم يشارك في برنامج إعادة التوطين، الذي يلقى مقاومة شرسة من قبل العديد من الدول الأعضاء وخاصة في أوروبا الشرقية، سوى بضع مئات.

وتساءلت الصحيفة عن جدوى مجموعة الإجراءات الأخيرة، واعتبرت هذه الخطة لحظة حاسمة للاتحاد الأوروبي، بمعنى أنه إذا فشل هذا المخطط في وقف تدفق الهجرة إلى أوروبا هذا الصيف فستتعمق الأزمة لا محالة.

وأشارت إلى أنه من الناحية النظرية فإن أي مهاجر من دون حقوق حرية الحركة في الاتحاد يجب أن يُرّحل فورا.

أما افتتاحية غارديان فقد رأت أن ترحيل المهاجرين يمكن أن يكون كارثة لحقوق الإنسان، وأن على المسؤولين الخوض في هذه المسألة بأكبر قدر من الحيطة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة باتت على الأبواب، وأن اليوم الاثنين يشهد بداية تنفيذ الاتفاق الأوروبي التركي لعملية ترحيل من يسمون اللاجئين والمهاجرين "غير النظاميين" الذين وصلوا حديثا إلى اليونان من تركيا.

وأكدت الصحيفة على أهمية الاعتراف بالدور الكبير والسخي الذي لعبته تركيا كمضيف لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين على مدى السنوات الخمس الماضية.

وأشارت إلى أن شروط الاتفاق الأوروبي وعدت أيضا بدفعة كبيرة لدعم حكومة اليونان المتعثرة التي لم تتحقق بعد.

وبموجب الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، فإن أنقرة ستستعيد جميع المهاجرين واللاجئين، ويشمل ذلك السوريين الذين يدخلون اليونان بطريقة غير قانونية، مقابل استيعاب الاتحاد آلاف اللاجئين السوريين من تركيا مباشرة ومنح أنقرة المزيد من الأموال، إلى جانب إحراز تقدم في المفاوضات الرامية إلى انضمامها لعضوية الاتحاد.

ويدعو الاتفاق إلى دراسة حالة كل لاجئ على حدة، لكن كثيرين اشتكوا من أنهم لم يعطوا وقتا كافيا لإنهاء إجراءات اللجوء الخاصة بهم.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة