قالت الكاتبة هيلي ديل في مقال بمجلة ذا ناشونال إنترست الأميركية إن تقرير المؤشر العالمي لحرية الصحافة في نسخته لعام 2016 يحمل أخبارا غير جيدة، ويشير إلى تراجع عميق ومزعج في حرية الصحافة على المستويين العالمي والإقليمي.

ونسبت إلى منظمة مراسلون بلا حدود القول إن هذه النزعة في التراجع التي بدأت عام 2013 لا تُظهر أي علامة للانحسار، وأضافت أن هذا التراجع يعد جزءا لا يتجزأ من انخفاض عام في مستوى الحرية والحكم الديمقراطي على مدى سنوات، وأن جزءا منه يعود للتراجع في حرية الصحافة في الولايات المتحدة ولدى حلفائها الغربيين.

وأشارت الكاتبة إلى أن الخريطة التفاعلية للمؤشر العالمي تمنح القارئ عرضا تفصيليا للمشاكل لدى الدول، حيث لا تزال دول شمال أوروبا تتمتع بالمساحة الكبرى في ما يتعلق بحرية وسائل الإعلام، وعلى رأسها فنلندا ثم هولندا والنرويج والدانمارك.

وحلت بولندا في المرتبة 47 والمجر 67 بعد سنهما لقوانين جديدة تركت أثرها على وسائل الإعلام التي تديرها الدولة.

قلق
وأضافت أن المثير للقلق أن تحتل الولايات المتحدة المرتبة 41 من بين 180 دولة، خاصة أنها تكرس مساحة كبيرة لحرية الصحافة في التعديل الأول للدستور في عام 1787، وأشارت إلى أن المشكلة تكمن في السيطرة التي تمارسها إدارة أوباما على وسائل الإعلام والمتمثلة باتخاذ إجراءات مشددة على المخبرين، وعدم وجود حماية قانونية للصحفيين الذين يرفضون الكشف عن مصادرهم.

وأشارت إلى أن هناك حكومات استبدادية في مناطق أخرى من العالم تفرض تشديدا على وسائل الإعلام، ففي روسيا التي تحتل المرتبة 148، تغمر الحكومة الجمهور بالدعاية القومية.

وأما الصين التي تحتل المرتبة 176 فبنت "جدار حماية عظيما" ضد شبكة الإنترنت، وذلك للسيطرة على المدونات ووسائل التواصل الاجتماعي، وأضافت أن لبكين سيطرة شبه كاملة على مصادر وسائل الإعلام الأخرى.

وأضافت أنه بصرف النظر عن الأنظمة الأكثر قمعا في العالم، فإن كوريا الشمالية تحتل المرتبة 179، وأن إريتريا تحتل المرتبة 180، وأما الشرق الأوسط وأفريقيا وأجزاء من أميركا اللاتينية فإنها تقدم الأمثلة الأكثر إثارة للقلق في ما يتعلق بالمخاطر الشديدة التي يتعرض لها الصحفيون هذه الأيام.

وقالت إن الهمجية الزائدة من جانب تنظيم الدولة الإسلامية تجاه الصحافة في سوريا وأجزاء من العراق تخلق ثقوبا سوداء لا يخرج منها أي خبر، وأضافت أن الصحفيين في أجزاء من أفريقيا يشعرون بضغوط من جانب الحكومات ومن الإرهابيين.

كما أشارت إلى أن عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية تتبع نفس الوتيرة الوحشية التي يمارسها الإرهابيون في الشرق الأوسط تجاه وسائل الإعلام.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية