تناولت مجلة نيوزويك الأميركية تطورات الأوضاع في أوكرانيا، وقالت إن الطريقة الأمثل لكبح الطموحات التوسعية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمكن أن تتمثل في تسليح الجيش الأوكراني نفس، كي يتمكن من الدفاع عن نفسه وعن بلاده.

فقد نشرت المجلة مقالا للكاتب أليكساندر موتيل أشار فيه إلى أن الغرب يريد أن تكون أوكرانيا آمنة، وقال إنه لتحقيق هذا الهدف لا بد من تسليح الجيش الأوكراني بشكل جيد وجعل البلاد تكون قوية من الناحية العسكرية.

وأضاف موتيل أنه لا يمكن لأي صفقة بين الغرب وروسيا أن تتم، ما لم تؤخذ المخاوف الأمنية لأوكرانيا بعين الاعتبار.

وأوضح أنه يمكن ضمان أمن أوكرانيا إذا امتلكت القوات المسلحة اللازمة لحفظ أمنها، بحيث يكون لديها القدرة على ردع روسيا ومنعها من القيام بالمزيد من التعديات الاستعمارية على أراضيها.

وقال الكاتب إنه يجب تسليح وبناء الجيش الأوكراني لإيصاله للدرجة التي يستطيع فيها الدفاع عن نفسه وبلاده دون أن يشكل تهديدا لروسيا، وأشار إلى أن هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان سلام دائم.

تطمينات جوفاء
وأضاف موتيل أن روسيا غزت بكل "وقاحة" شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا في انتهاك كامل لمذكرة بودابست للضمانات الأمنية، ولكن الولايات المتحدة وبريطانيا متورطتان أيضا في انهيار المذكرة، حيث تبين أن تأكيداتهما فيما يتعلق بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها "جوفاء".

كما أشار إلى اتفاقيات مينسك، وقال إنها تؤسس للغزو والتدخل الروسي الدائم بالشؤون الأوكرانية، وأنها تضمن بقاء وكلاء روسيا مسيطرين على إقليم دونباس شرقي أوكرانيا، وكذلك تضمن بقاء روسيا مسيطرة على حدودها مع أوكرانيا.

وأضاف الكاتب أن موسكو تستخدم كل التدابير المتوفرة لديها للتعدي على أمن واستقرار وسيادة أوكرانيا.

واختتم موتيل مقاله بالقول إنه عندما تصبح أوكرانيا على يقين من ضمان أمنها، فإنه يمكن المضي بكل أنواع المفاوضات والتنازلات، وعندها فقط يمكن لاتفاقات مينسك العمل بشكل جيد. 

المصدر : الجزيرة,نيوزويك