سلّط الخبير الأمني الإسرائيلي بصحيفة معاريف يوسي ميلمان الضوء على ما قال إنها "نظرة خاطفة على العلاقات بين إسرائيل والأردن" من خلال ما تحدث به ملك الأردن عبد الله الثاني خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، ولقائه مع عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي.

وأضاف ميلمان أن رئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت اتصل قبل ثلاثة أشهر مع الملك عبد الله طالبا منه أن تقوم المملكة بإجراء اتصال مع الجيش السوري، لتنسيق العمليات العسكرية الجارية داخل سوريا خشية حصول اشتباك بين الجيشين.

وأشار إلى أن الملك تحدث عن تفاصيل هذه المحادثة خلال لقائه مع 11 سيناتورا أميركيا، من الأعضاء البارزين ورؤساء اللجان الهامة بالكونغرس، أثناء زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة التي جرت يوم 11 يناير/كانون الثاني الماضي.

وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن المحادثة المذكورة بين آيزنكوت وعبد الله الثاني تمت بعد إقامة جهاز التنسيق العملياتي العسكري بين إسرائيل وروسيا، لمنع حصول احتكاكات بين سلاحي جو البلدين اللذين يحلقان قرب وداخل الأجواء السورية.

وأوضح ميلمان أن الجزء الأهم من محادثة عبد الله بالكونغرس سلطت الضوء على طبيعة العلاقات الخاصة بين تل أبيب وعمّان، بما يؤكد وجود تحالف وثيق بين الجانبين في ظل وجود مصالح مشتركة.

علاقة وثيقة
وتابع نقلا عن الملك "يمكن الإشارة إلى أن الزيارات والمراسلات لا تتم على مستوى الزعماء والمسؤولين البارزين الأردنيين والإسرائيليين فقط، وإنما على مستوى الضباط والجنرالات بالجيشين، الذين يجرون اتصالات دورية مع نظرائهم للتباحث الدائم حول الأمن على الحدود المشتركة، وهكذا فإن البلدين كما أكد الملك يقومان بتنسيق عملياتهما العسكرية بما في ذلك داخل الملف السوري".

ووفق ميلمان فقد كشف الملك عبد الله -في محادثته الخاصة مع رئيس الأركان الإسرائيلي- عن اتصالات أردنية مع روسيا، وأن الرئيس فلاديمير بوتين أرسل إلى الأردن مبعوثا خاصا، وقبل لقاء الملك بهذا المبعوث طلب عقد لقاء خاص مع رئيس جهاز الموساد (المؤسسة المركزية الإسرائيلية للاستخبارات والمهمات الخاصة) والتقى به في القصر الملكي بالعاصمة الأردنية.

وأكد الكاتب الإسرائيلي أن الملكيْن الأردنييْن السابق حسين بن طلال والحالي عبد الله الثاني دأبا على اللقاءات الدورية مع رؤساء جهاز الموساد بين حين وآخر، وعلى رأسهم شفتاي شافيت وأفرايم هاليفي وداني ياتوم، ويمكن القول إن القصر الملكي في عمّان لم يكن غريبا على رئيس الموساد الراحل حديثا مئير داغان.

ونقل ميلمان عن الملك قوله إننا "حين نتحدث عن منطقة الجنوب فنحن نعني جنوب سوريا ومنطقة مثلث الحدود مع الأردن وإسرائيل، وهذا يعني التعاون بينهما، وهو ما يؤكد أن إسرائيل حين تنسق عملياتها العسكرية مع روسيا، فهي لا تتحدث باسم نفسها فقط وإنما تعني ضمنا الموقف الأردني، والعكس صحيح".

وختم الكاتب الإسرائيلي قائلا إن "هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الملك الأردني شخصيا أن هناك تعاونا عسكريا وثيقا مع إسرائيل، وهو ما يشير إلى عمق وجودة التعاون العسكري بين البلدين".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية