قال الكاتب إيمانويل أوتولينغي في مقال بمجلة ذا ناشونال إنترست الأميركية إن النفوذ الإيراني آخذ بالتزايد في أميركا اللاتينية، وإن طهران تسعى لنشر ثورتها الإسلامية هناك وتحويل السكان إلى متطرفين.

وأضاف أن إيران تسعى لإنشاء شبكة اتصالات مع أنظمة وحركات معادية للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، حيث تعتمد على المساجد والبعثات الدينية لتعزيز نفوذها هناك، بدلا من اللجوء للأدوات التقليدية في فن إدارة شؤون الدول.

وأشار إلى أن رجال الدين الشيعة يقومون بدور مزدوج يتمثل في الدين والسياسة، وأضاف أنه لا يجب قياس النفوذ الإيراني من عدد الزيارات الرئاسية إلى العواصم الإقليمية، بل من خلال العمل التبشيري للمبعوثين الدينيين.

في حين يبث الموقف الخارجي للقادة الشيعة رسالة التسامح والحوار مع الكاثوليكية، وهو النهج الديني المهيمن في أميركا اللاتينية، يتمثل أسلوب العمل من خلف الأبواب المغلقة في التلقين الثوري.

وأضاف أن الأمر عائد لحكومات تلك الدول لتمييز التهديد الذي تشكله قوة أجنبية، مثل إيران، تسعى لتحويل السكان إلى متطرفين، وأشار إلى أنها ستكون خطوة مهمة من جانب أميركا اللاتينية إذا أقرت بأن التوعية الدينية الإيرانية تسهم في تسميم الآلاف من العقول الأسيرة.

وأشار الكاتب إلى أن المظهر العام لإيران في أميركا اللاتينية يبدو حميدا ويتمثل في الأنشطة المتعلقة بالمساجد والمراكز الثقافية والمدارس والتفتيش على الذبح الحلال والعمل الاجتماعي وفرق الكشافة، ولكن طهران تنشر الثورة الإسلامية من وراء الكواليس.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية