قال وزير القضاء الإسرائيلي السابق يوسي بيلين إن إسرائيل وروسيا تريان أهمية الاستمرار في التواصل بينهما، رغم أن روسيا اليوم لا تعتبر قوة عالمية عظمى مثل الولايات المتحدة الأميركية سواء من خلال قدراتها الاقتصادية أو العسكرية.

وأضاف بلين في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن روسيا تبقى دولة مهمة وذات قدرات عسكرية لا يجب الاستهانة بها، ولديها رأي عام مثقف يعتبر كنزا لكل دولة، مشيرا إلى أن بإمكان روسيا أن تزعج إسرائيل كثيرا لو أرادت، سواء من خلال دعمها للمحور السوري الإيراني وحزب الله، أو في جلسات الأمم المتحدة.

وتابع "إن أي دولة تشعر بخيبة أملها من السياسة الأميركية ستجد روسيا أمامها بديلا محتملا، مع أن البديل المطلوب لأميركا القوية المتدخلة في شؤون الشرق الأوسط، هو أميركا أقل قوة ومتدخلة بصورة أقل في هذه المنطقة".

وأوضح بيلين -الذي سبق أن شغل منصب نائب وزير الخارجية- أن قناة الاتصال التي تم افتتاحها بين إسرائيل وروسيا هدفها الأساسي عدم وقوع أي احتكاك عسكري بينهما في المسار السوري، ومنع تزويد إيران بالمزيد من الأسلحة النوعية.

أهداف التقارب
وأردف قائلا "إسرائيل تسعى أيضا للتعرف على طبيعة السياسة الروسية في المواضيع التي تهم تل أبيب، مقابل إيصال رسائل إسرائيلية واضحة إلى موسكو تتعلق بسياساتها في المنطقة ومنها عدم التنازل عن الجولان، رغم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يتقبل هذه الرسالة بصدر رحب".

وخلص بيلين إلى أن إسرائيل ليس لديها مصلحة في تعميق التدخل الروسي بالشرق الأوسط، ومع ذلك فهي لا تمتلك أي قوة تمنع موسكو من هذا التدخل، وفي حال أصرت روسيا على التدخل في هذه المنطقة، سواء للتغطية على إخفاقات داخلية أو إظهار نفسها كقوة عظمى أو لأي سبب آخر، فمن المهم والضروري لإسرائيل أن تحافظ على التواصل معها، والتأكد من قيام علاقات جيدة قدر الإمكان بين الدولتين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية