أشار مقال بصحيفة ديلي تلغراف إلى أن الشرق الأوسط يواجه واحدة من أشد الفترات اضطرابا في تاريخه، مع استمرار الفوضى في العراق، وأصداء "الربيع العربي" والحرب الأهلية السورية، وظهور تنظيم الدولة الإسلامية؛ مما أدى إلى تصدع هياكل الدول الإقليمية وأزمة اللاجئين الحالية التي تشكل ضغطا على الحدود والمؤسسات وتقاليد التسامح الأوروبية.

وعلق كاتب المقال الجنرال سايمون مايول المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط بوزارة الدفاع البريطانية بأن هذا المشهد يجعل دول الخليج تشعر بالقلق، بينما لا يحرك الغرب ساكنا لتقديم المساعدة.

وانتقد مايول الرئيس الأميركي باراك أوباما، حيث إنه أدار "محور" سياسة خارجية غير مدروسة في آسيا؛ أدت إلى فك الارتباط بالمنطقة، ورأى أن عدم التحرك ضد الأعمال الوحشية في سوريا هو ما أدى إلى هذا الترحيب الفاتر أثناء رحلته الأخيرة إلى الرياض.

جانب من اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب والأردن بالرياض (الجزيرة)

وأضاف أنه بالرغم من الاتفاق النووي العام الماضي، فلا تزال إيران تستخدم وكلاء يغذون الفتنة في العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن، وهذا التدخل من جانب طهران لا يهدد المصالح الغربية فقط بل الخليج أيضا، المنطقة الوحيدة المستقرة نسبيا.

وأكد الكاتب أهمية "الأصدقاء" في ما وصفها بالمعركة العالمية على الإرهاب وجهود تحقيق الاستقرار في المنطقة، وأن هؤلاء الأصدقاء بحاجة ليعرفوا أن بريطانيا حليف موثوق.

ورأي أن أفضل السبل للمساعدة في تحقيق الاستقرار في المنطقة وتحسين أمن بريطانيا وحماية مواطنيها يجب أن يكون بزيادة التنسيق والتعاون مع الأصدقاء والحلفاء في الخليج على أساس من التفاهم والمصالح المتبادلة.

وأضاف أنه كلما شعرت دول الخليج بالأمان أكثر كان أفق الإصلاح، ومن ثم أصبح الاستقرار أفضل على المدى البعيد، وعلى النقيض كلما شعرت بأنها أقل أمنا زاد احتمال حدوث الاضطرابات والفتن.

وختم الجنرال مقاله بأن معظم المراقبين المطلعين سيؤكدون أن آخر ما تحتاجه المنطقة الآن هو "ربيع عربي" آخر، ومن ثم يجب على بريطانيا أن تقرر ما إذا كانت تريد المساهمة في الأمن أو القلق.

المصدر : ديلي تلغراف