دعت صحيفة بريطانية السلطات المصرية إلى الكشف عن حقيقة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، ملقية باللائمة على الغرب الذي تقول إنه غض الطرف عن الانقلاب العسكري في مصر بحجة التحالف مع قائده لمكافحة "التطرف".

وقالت صحيفة ذي تايمز في افتتاحيتها -التي جاءت تحت عنوان "عار مصر"- إن رد النظام المصري منذ مقتل ريجيني بدا في حالة إنكار وتشويش، مشيرة إلى أن الشفافية الكاملة وحدها هي التي ستدحض الشبهات بأن النظام تستر على جريمة ارتكبت تحت إشرافه.

وتتابع أن نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أبدى أسفه لمقتل ريجيني، لكنه في حقيقة الأمر كان أسفه حيال الضجة التي تسببت فيها هذه الجريمة.

وقالت إنه بدلا من أن تتعاون السلطات المصرية مع الإيطاليين لجلب القتلة إلى العدالة، دأبت القاهرة على تقديم نظريات مختلفة لا يمكن تصديقها، مشيرة إلى أن المسؤول المنوط به التحقيق كان مدانا بعمليات تعذيب.

وألقت الصحيفة البريطانية باللائمة على الغرب الذي تقول إنه كان على استعداد لغض الطرف عن الانقلاب العسكري في مصر، في محاولة لكسب حلفاء لمكافحة ما يسمى التطرف.

وتذكر ذي تايمز بأن مجال البحث الذي كان ريجيني يقوم به هو الاتحادات النقابية المصرية التي يعتبرها نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي معقلا للمعارضة.

وتشير إلى أن السلطات المصرية حاليا تستجوب صحفيا يعمل لصالح وكالة رويترز بشأن تقرير "نزيه" عن عمليات تعذيب وخطف وقتل ارتكبتها أجهزة المخابرات المصرية.

وتعرج الصحيفة على إحصاءات لمنظمة هيومن رايتس ووتش تتحدث عن انتهاكات النظام المصري منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وتقول المنظمة إنه منذ أن تولى السسيسي السلطة، قتل 1150 من معارضيه، واعتقل أربعين ألفا، وزج بـ23 صحفيا في السجون.

وتختم ذي تايمز: السيسي يزعم بأن سمعة بلاده تعرضت للتشويه من قبل الصحفيين، وهو مخطئ في ذلك، فقد جاء التشويه من داخل نظامه.

المصدر : الصحافة البريطانية