حذر مسؤول التخطيط لمواجهة الكوارث في الأمم المتحدة من أن التخاذل العالمي في الاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية ستكون له عواقب "سيئة لا يمكن تصورها" لأن تغير المناخ يفاقم الزيادة الهائلة في المجاعات والفيضانات الكارثية والأزمات الإنسانية التي تعقبها.

يُشار إلى أن الزلازل والفيضانات وموجات الحر والانهيارات الأرضية أودت بحياة 22773 شخصا العام الماضي، وأثرت في 98.6 مليونا آخرين، وتسببت في أضرار اقتصادية تقدر بـ66.5 مليار دولار. ومع ذلك، ينفق المجتمع الدولي أقل من نصف في المائة من ميزانية المساعدات العالمية على التخفيف من المخاطر التي تشكلها هذه الأخطار.

وقال المبعوث الأممي روبرت غلاسر إن الإخفاق في التخطيط السليم من خلال تحليل آثار تغير المناخ سيؤدي إلى ارتفاع حاد في ضعف أولئك الأكثر عرضة بالفعل للأخطار الطبيعية. وتوقع أيضا ارتفاعا في عدد الكوارث المتزامنة في وقت واحد.

وضرب غلاسر مثلا بـ سوريا، حيث أدت سنوات من الجفاف الممتد إلى هجرة الناس بأعداد كبيرة من المناطق الريفية إلى المدن في الفترة التي سبقت الحرب الأهلية في البلاد.

وبينما شدد على أن الجفاف لم يكن بأي حال الدافع الوحيد لـ الصراع، قال المبعوث الأممي إن الجفاف في جميع أنحاء العالم يمكن أن تكون له آثار مماثلة مزعزعة للاستقرار، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بالصراعات في أفريقيا.

ووفق أرقام أممية، فقد أُنفق 0.4% من ميزانية المساعدات العالمية على تقليل مخاطر الكوارث عام 2014 فقط. وقال غلاسر إن الأمم المتحدة أرادت زيادة النسبة لما لا يقل عن 1%، وستضغط من أجل المزيد في قمة إسطنبول الشهر المقبل.

المصدر : غارديان