قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن بريطانيا تدرس تنفيذ ضربات جوية وتقديم دعم بحري لهجوم تقوده ليبيا ضد تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت، وأضاف أن استخدام القوات البرية في المستقبل غير مستبعد.
وأشار هاموند في مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف إلى ما تم الكشف عنه بالفعل من وجود وحدات قوات خاصة تعمل في ليبيا، وإلى ما تم اقتراحه من إمكانية إرسال نحو ألف جندي بريطاني للمساعدة في تدريب جيش جديد.

وقالت الصحيفة إن الشعب البريطاني بحاجة إلى معرفة وجهة هذا الأمر وماهية الإستراتيجية الطويلة الأجل، إذا كان لها وجود.

وأردفت بأن بريطانيا محقة في الاستعداد لأي احتمال في ليبيا وأن حديث هاموند مرحب به، لكن العالم خاض هذه التجربة من قبل والغرب هو الذي ساعد في خلع معمر القذافي على أساس أن المجتمع المدني في ليبيا كان قويا بما فيه الكفاية لإنتاج نظام أكثر ديمقراطية واستقرارا. لكن تبين أن الغرب كان مخطئا.

وألمحت الصحيفة في افتتاحيتها إلى تناقض في الموقف البريطاني، حيث قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في مؤتمره الصحفي مع رئيس الوزراء ديفد كاميرون يوم الجمعة الماضي إنه ليس هناك خطط لنشر قوات برية في ليبيا. وأكدت على أهمية الاتفاق على خط مشترك خلال اجتماع مجموعة الثماني في هانوفر غدا لمناقشة الأزمة الأمنية.

ورجحت الصحيفة عدم حدوث معارك عسكرية دون مناقشة وافية في البرلمان كما حدث مؤخرا مع مهام القصف في العراق وسوريا. وختمت بأنه لا أحد يريد تكرار أخطاء الماضي باتخاذ إجراءات بدون استعدادات وموارد كافية وأنه سيتعين على الحكومة البريطانية العمل بجد لبناء الدعم الشعبي لتأييد توسع آخر في المهام الخارجية.

المصدر : ديلي تلغراف