قالت صحيفة إسرائيلية إن هناك احتمالا كبيرا لأن يزول حكم العلويين في سوريا في ظل عدم وجود وريث واضح للرئيس بشار الأسد، وأشارت -في المقابل- إلى أن النظام السوري لا يزال يتلقى دعما عسكريا كبيرا من روسيا وإيران وحزب الله اللبناني.

وقال المحلل العسكري في يومية "إسرائيل اليوم" يوآف ليمور إنه ليس من الواضح طبيعة وهوية من سيحكم سوريا في المستقبل، لكنه أشار إلى أنه لا يوجد وريث واضح للأسد.

وتابع أنه قد ينشأ بعد الأسد تحالف مراكز قوى داخل سوريا، وأن هناك احتمالا كبيرا بألا تعود الأمور مجددا إلى الطائفة العلوية التي حكمت سوريا عقودا من الزمن.

ونقل المحلل العسكري الإسرائيلي عن أوساط استخبارية إسرائيلية أن العملية السياسية الجارية في سوريا قد تستغرق أشهرا وربما سنوات، مشيرا إلى أنه ليس واضحا ما إذا كانت نهاية هذه الترتيبات السياسية ستشهد تقسيما للدولة السورية على أسس طائفية أو عرقية، أويتم إنشاء أنظمة حكم ذاتي فيها.

ترتيبات سياسية
ورأى ليمور أنه خلافا للتقديرات الأمنية الإسرائيلية، تتزايد فرص التوصل إلى ترتيبات سياسية معينة تعود سوريا بموجبها دولة قائمة بذاتها بعد الحرب المدمرة التي بدأت بعد أشهر من اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

ووفقا للمحل الإسرائيلي نفسه، فإن أي اتفاق سياسي في سوريا لن ينجح دون روسيا، وقال إن روسيا سيكون لها دور في المحافظة على العلويين، ورعاية مصالحها الخاصة المتمثلة في التواجد العسكري في المنطقة، وتعزيز نفوذها في الصراعات الإقليمية، إلى جانب المحافظة على مصالح  إيران وحزب الله في سوريا.

وفي ما يخص وضع النظام السوري حاليا، أشار ليمور إلى أن الجيش السوري استعاد بعض قوته مؤخرا، لكنه يواصل الاعتماد الكامل على المساعدات الروسية والإيرانية. وذكر في هذا السياق -استنادا إلى مصادر استخبارية إسرائيلية- أن هناك أكثر من عشرة آلاف مقاتل من المليشيات الشيعية داخل سوريا، ويقدم هؤلاء الدعم للجيش السوري.

كما أشار إلى تواجد أكثر من 1500 مقاتل إيراني وآلاف من مقاتلي حزب الله، وهؤلاء جميعا يشاركون في العمليات العسكرية ضد فصائل المعارضة. وقال ليمور إن حزب الله اللبناني دفع في سوريا ثمنا باهظا غير مسبوق، تمثل في مقتل 1300 من عناصره وإصابة عشرة آلاف آخرين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية