أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجامعات الغربية أضحت معاقل لمعاداة إسرائيل، في حين نقلت عن الرئيسة الجديدة لاتحادات الطلبة في بريطانيا ماليا بوعطية قولها إنها لا تعادي السامية.

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الأربعاء الماضي شهد انتخاب ماليا بوعطية بوصفها أول مسلمة يتم اختيارها رئيسا لاتحادات الطلبة في بريطانيا، وهي التي أبدت في السابق دعمها للمقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل، وطالبت بخوض كفاح مسلح ضدها.

ونقلت الصحيفة عن بوعطية قولها إن الاحتجاج غير العنيف ضد إسرائيل لا يكفي لإنهاء الاحتلال، ورفضت إدانة تنظيم الدولة الإسلامية، في حين وصفت الصحيفة جامعة بيرمينغهام البريطانية التي تدرس فيها بوعطية بأنها معقل للصهاينة.

وأضافت أن بوعطية (28 عاما) من أصول جزائرية، وتفوقت على الرئيسة الحالية لاتحاد الطلبة في بريطانيا ميغان دان بأغلبية 372 صوتا مقابل 328 صوتا.

وأشارت إلى أن بوعطية تصدرت عناوين الأخبار قبل سنتين، حين امتنعت عن إدانة تنظيم الدولة، بزعم أن مثل هذه الإدانة كفيلة بشن حرب على الوجود الإسلامي في بريطانيا، واتساع رقعة الإسلاموفوبيا.

وبحسب الصحيفة، فقد أعلنت بوعطية الأسبوع الماضي أنها ليست معادية للسامية عقب قيام 57 شخصية يهودية في بريطانيا بالإعراب عن قلقهم من آرائها، وقالا إنها تمثل الطلاب من كل القوميات والأعراق بإيجابية وانفتاح.

وقبل انتخاب بوعطية، وخلال اجتماع لاتحاد الطلاب البريطانيين في مدينة برايتون، ناقش المجتمعون مدى الحاجة إلى إحياء يوم المحرقة اليهودية، حيث عبر عدد من المتحدثين عن عدم وجود سبب يلزم إحياء مثل هذه المناسبة، لأن اتحاد الطلاب يتجاهل حوادث قتل لشعوب أخرى، وفق المصدر ذاته.

طالب بجامعة هارفارد وجه سؤالا لليفني وصف بأنه معاد للسامية (رويترز)

معاداة السامية
من جهته، ذكر موقع ويللا الإخباري الإسرائيلي أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة وعضوة الكنيست الحالية من المعسكر الصهيوني المعارض تسيبي ليفني شاركت في اجتماع شهدته كلية القانون في جامعة هارفارد الأميركية الأسبوع الماضي، وتخلله توجيه طالب أسئلة إليها ووصفها الموقع بأنها معادية للسامية.

وقال المصدر ذاته إن ليفني تحدثت أمام 150 طالبا وشخصية عامة، ثم تلقت أسئلة منهم، حتى هاجمها أحد الطلاب، ووجه إليها سؤالا معاديا للسامية، قائلا "كيف يمكن أن تكوني لهذا الحد كريهة الرائحة؟"

وأضاف "في حين لم يعرف هوية الطالب السائل، لكن صحيفة الأوبزرفر البريطانية قالت إنه رئيس اتحاد طلابي في الجامعة".

واستنادا إلى المصدر نفسه، فقد صدرت بيانات إدانة داخل الجامعة لهذا السؤال، بوصفه ترديد لما كان يروجه النازيون ضد اليهود حول وجود رائحة لهم، ووصفوا الحادث بأنه مقلق، ويخالف قيم المؤسسة الأكاديمية.

أما ليفني فعبرت عن تقديرها لرد فعل الجامعة تجاه هذا الحادث، الذي عدّته نتيجة طبيعية لظاهرة معاداة السامية وحركة مقاطعة إسرائيل (بي دي أس) الآخذة في التنامي والانتشار في المؤسسات الجامعية الغربية، بحسب الموقع الإسرائيلي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية