قال المراسل العسكري في صحيفة معاريف الإسرائيلية نوعام أمير إن هناك حالة من القلق تسود أجهزة الأمن الإسرائيلية خوفا من اندلاع تصعيد فلسطيني، خاصة مع اقتراب الأعياد اليهودية.

وبحسب الصحيفة، فإن التجمعات اليهودية خلال الأعياد قد تشكل هدفا مناسبا لمنفذي العمليات الفلسطينية، وهو ما يستلزم تعزيز القوات الإسرائيلية في القدس المحتلة والضفة الغربية.

ونقل المراسل العسكري للصحيفة عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن أحوال الطقس الجيدة في الأيام القادمة ستدفع الإسرائيليين للقيام بجولات سياحية أكثر، وبالتالي سيكون المزيد منهم خارج منازلهم، وهو ما سيضطر قوات الأمن للانتشار في الأماكن العامة "في ظل ما لدينا من معلومات تشير إلى إمكانية حدوث تصعيد حقيقي من قبل الفلسطينيين".

وأضاف "صحيح أننا نشهد فترة هدوء مستمرة، لكننا نستعد لمرحلة تصعيد قد تنفجر في أي لحظة، والتوقيت المناسب لها هو فترة الأعياد".

لكن شالوم يروشاليمي كتب في صحيفة مكور ريشون أن الفلسطينيين لا يشتاقون للعودة إلى أيام عملية "السور الواقي" التي نفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية عام 2002، وهو كذلك لا يريد العودة إلى التهديد الذي شكله الفدائيون الفلسطينيون في الحافلات والمطاعم الإسرائيلية، محذرا من الارتهان إلى التحليلات التي تقول إن هذه العمليات انتهت إلى الأبد.

وذكّر ريشون بأن العملية الأخيرة في القدس وقعت بالتزامن مع ما أعلنه الضباط الإسرائيليون الكبار قبل أيام، حين تحدثوا عن تراجع العمليات الفلسطينية، في ظل ما تقوم به السلطة الفلسطينية من إحباط ما نسبته 40% من الهجمات الفلسطينية على الإسرائيليين.

جنود بموقع عملية طعن سابقة في مدينة البيرة

هدوء مؤقت
هذا الرأي تبناه أيضا ضابط في شعبة الأبحاث بالاستخبارات العسكرية، الذي أجرت معه صحيفة إسرائيل اليوم لقاء مطولا أكد فيه أن الانخفاض الحاصل في عدد العمليات الأخيرة بالضفة الغربية لا يعني أننا أمام طي صفحة هذه الموجة من العمليات الفلسطينية، بل هو انخفاض مرتبط بالدرجة الأولى بالحراك العسكري العملياتي الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي، وأسباب أخرى.

وأضاف الضابط للصحيفة "أن ما يضع المزيد من الصعوبات أمام الدوائر المختصة في إسرائيل لتحديد طبيعة وسقف هذه العمليات أن من يقوم بها هم الجيل الفلسطيني الجديد، المسمى جيل الإنترنت، المكون من فتيان يهاجمون إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وجيل الآباء القدامى والتنظيمات التقليدية، وهو ما يعقّد الوضع أكثر على إسرائيل".

وأوضحت الصحيفة استنادا إلى هذا الضابط أنه من أجل نظرة أكثر اتساعا لموجة العمليات الفلسطينية يمكن الحديث على أنها جزء من العهد السياسي الذي بدأه رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن في الضفة الغربية منذ 2007، حيث يبدو حاكما قويا معزولا، ويمسك بيديه الكثير من الصلاحيات، في حين تظهر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضعيفة في الضفة الغربية، والجمهور الفلسطيني صامت.

ويوضح الضابط أنه في المرحلة الحالية يبدو أن الطرف الرابح من هذه الهجمات هو حماس، التي تعاني أزمة خانقة في غزة، وتجد في أحداث الضفة الغربية فرصة إستراتيجية، وتأمل من تصاعد هذه العمليات أن تستدرج إسرائيل إلى القيام بعملية عسكرية كبيرة في الضفة الغربية، وبالتالي إضعاف إضافي للسلطة الفلسطينية، وحينها تسنح لها الفرصة بالسيطرة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية