نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن السفير الروسي لدى تل أبيب، ألكساندر شاين، أن موسكو تقوم بنقل رسائل بين أطراف بالمنطقة وإسرائيل، مؤكدا أن بلاده تدعم أي حوار سياسي في هذا الصدد.

وقالت إن بعض تلك الرسائل المتبادلة يتعلق بمصير الطيار الإسرائيلي رون أراد الذي فُقد بعد سقوط طائرته في جنوب لبنان عام 1986، وأخرى تختص بالجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي لقي مصرعه في سوريا قبل عقود.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن من المتوقع أن يزور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو العاصمة الروسية اليوم الخميس، في ظل ما وصفته بمستوى متقدم من أجواء الثقة بين تل أبيب وموسكو رغم العلاقات المتقاربة التي تجمع روسيا مع إيران وسوريا.

وسيبحث نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأزمة في سوريا والعلاقات بين البلدين، في سابع لقاء يجمع بينهما. وستتركز المباحثات حول الوضع الإقليمي، وتطورات الأحداث في الشرق الأوسط، في سوريا وأماكن أخرى.

وبشأن قرار الانسحاب الروسي من سوريا، قال شاين إن موسكو لم تعلن رسميا عن مغادرة الأراضي السورية، وإن ما تم فقط هو إجلاء بعض قواتها الجوية وجنودها عقب قرار بوتين وبالتزامن مع بدء المحادثات السياسية بين نظام بشار الأسد والمعارضة.

ونقلت يديعوت أحرونوت عن الخبير العسكري رون يشاي، قوله إن نتنياهو وبوتين يعيشان ما وصفه بشهر عسل في علاقاتهما، ذلك أن التدخل الروسي في سوريا منح إسرائيل فرصة التأثير بصورة غير مباشرة على ترتيب الوضع الجديد في تلك الدولة عندما تضع الحرب هناك أوزارها.

وأضاف يشاي "صحيح أن إسرائيل لن تحدد الرئيس السوري القادم، ولن تعرف مسبقا ما إذا كانت سوريا سيتم تقسيمها أم تبقى دولة واحدة، لكن تل أبيب تعرف مصالحها جيدا في سوريا".

وختم بالقول إن زيارة نتنياهو إلى موسكو تجيء بعد أيام قليلة من زيارة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إلى العاصمة الروسية.

وأورد موقع (أن.آر.جي) الإلكتروني أن التنسيق بين الجيشين الإسرائيلي والروسي سيتصدر جدول أعمال مباحثات نتنياهو بوتين، لا سيما بعد أن قامت الدولتان بتفعيل عمليات مشتركة في سوريا لتجنب أي سوء فهم بين الجانبين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية