قالت الكاتبة كيتلين كيندرفاتر كلارك إن عبارة "الله أكبر" ليست مخيفة، ولكن الإرهاب شوه طريقة سماعنا للغة العربية حتى صار العرب يخشون التحدث بلغتهم في الأماكن العامة وأثناء التنقل في الولايات المتحدة.

وتشير الكاتبة -التي تعمل مدرسة للغة الإنجليزية لدى جامعة كاليفورنيا بمدينة بيركلي- إلى أنها خلال فترة تدريسها طلابا من السعودية تعرضت لمفردات وألفاظ وعبارات باللغة العربية، لكنها تحمل معاني وارتباطات سلبية عند الأميركيين.

وتقول إن سوء الفهم هذا عند الأميركيين سيستمر ما داموا يستمعون بشكل رئيسي للغة العربية من أخبار الإرهاب و"التطرف الإسلامي" في وسائل الإعلام.

واستعرضت الكاتبة جانبا من الكلمات والعبارات التي يقولها متحدثو اللغة العربية مثل "قواعد" و"حماس" و"إن شاء الله"، وأشارت إلى أن هذه الكلمات والعبارات فقدت معانيها الحقيقة بسبب الإرهاب والإرهابيين.

صدى مسموع
وتضيف أن لهذه الكلمات والعبارات مرادفات موجودة في اللغة الإنجليزية، وأنه لا يوجد هناك سبب يدعو للشك في استخدام العرب لها.

وأشارت إلى أن اللغة العربية معبرة جدا، وأن صداها يسمع خارج جدران الفصول الدراسية في الجامعة وخلال فترات الاستراحة ومناقشات المجموعات الطلابية الصغيرة.

وتطرقت الكاتبة إلى حادثة حصلت مع طالب من جامعة بيركلي، حيث منع من البقاء في الطائرة بعد شكوى من إحدى المسافرات التي قالت إنها سمعته يقول كلمة "شهيد"، بينما أصر الطالب على أنه قال "إن شاء الله"، ولكنها ظنته قال "شهيد".

وتقول إن الطريقة لمنع هذا النوع من التمييز تتمثل باستماع الأميركيين اللغة العربية في الأماكن الطبيعية كالفصول الدراسية والجامعات، ولكي يحدث ذلك فإن على متحدثي العربية الشعور بالأمان عندما يتحدثون، فقد قال لها العديد من الطلاب العرب إنهم يخشون التحدث بالعربية في جميع المطارات في الولايات المتحدة حتى لا يتم اعتبارهم تهديدا أمنيا.

وتساءلت الكاتبة مستنكرة: هل سيشعر الأميركيون بأمان أكثر إذا توقف الثلاثمئة مليون ناطق بالعربية عن التحدث على طبيعتهم في المطارات والأماكن العامة الأخرى؟

وتضيف أن على الأميركيين الاستماع للغة العربية في مثل هذه الأماكن، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي سيبدأ الأميركيون من خلالها بربط اللغة العربية بمعانيها المتعددة والمختلفة.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست