أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن تل أبيب تقدم دعما استخباراتيا لكل من القاهرة وعمّان في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، في وقت تزداد المخاوف من توجيه "ولاية سيناء" التابعة للتنظيم عملياتها نحو الداخل الإسرائيلي.

وفي هذا الصدد نقلت صحيفة معاريف عن الجنرال يائير غولان نائب رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية قوله إن إسرائيل توفر معلومات أمنية استخبارية لكل من مصر والأردن بشأن الحرب على تنظيم الدولة.

وأضاف أن الدول العربية التي تجاور إسرائيل وتحظى بدعم من الولايات المتحدة تشعر بالاستقرار الأمني رغم التهديدات الأمنية الداخلية فيها، على حد تعبيره.

وأفاد غولان بأن المساعدة الإسرائيلية لمصر والأردن تتم عبر المعلومات الاستخبارية، وقال "حين نواجه مثل هذه التنظيمات العصابية فإن الوسيلة الأولى والمركزية في هذه الحرب هي المعلومات الأمنية الأكثر أهمية في هذه المعركة".

بيد أنه أوضح أن ذلك لا يعني أن هذا التنسيق يعبّر عن "مصالحة بين شعوب الدول الثلاث، مع أنها بداية موفقة، وأنا متفائل بما فيه الكفاية".

ووصف غولان الأردن بالدولة المستقرة رغم أنها استوعبت موجات كبيرة من اللاجئين القادمين من سوريا والعراق، معتبرا أنها تحافظ على أمن حدودها من عمليات تسلل المسلحين الإسلاميين.

تنسيق
بالمقابل قال غولان إن الغالبية العظمى من المصريين تخوض صراعاً في ظل الفوضى السياسية القائمة في البلاد، مما يعتبر تحديا أمام صناع القرار في القاهرة، معبرا في الآن ذاته عن تفاؤله بشأن مستقبل مصر.

وزعمت صحيفة معاريف أن شهر مارس/آذار الماضي شهد عقد لقاء بين رئيس الموساد وملك الأردن، حيث تباحثا تنسيق المواقف بين الدولتين فيما يتعلق بنشاط سلاح الجو الروسي في أجواء سوريا، في حين يظهر أن التنسيق الأمني الذي تجريه إسرائيل مع جارتيها مصر والأردن وصل لمراحل غير مسبوقة، حسب الصحيفة.

من جهتها ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن الهدف القادم لتنظيم الدولة سيكون المس بالعلاقات الوثيقة بين مصر وإسرائيل.

صورة نشرها تنظيم ولاية سيناء لما قال إنها مدرعة عسكرية قام بتفجيرها بعدما استولى على ذخائر داخلها (ناشطون-أرشيف)

ونقلت عن أوساط أمنية مصرية قولها إنه في ظل إخفاقات تنظيم الدولة في تنفيذ عمليات كبيرة ضد الجيش المصري، فإن التنظيم سيوجه عملياته باتجاه إسرائيل عبر الحدود المصرية بعدما لم يتمكن من فرض سيطرته العسكرية على سيناء للفت أنظار العالم نحوه.

وقالت الصحيفة إن ولاية سيناء التابعة لتنظيم الدولة بدأت عملها في 2011 مع سقوط نظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وبعد ثلاث سنوات من ذلك في عام 2014 أعلن تنظيم أنصار بيت المقدس بيعته لتنظيم الدولة، حيث يأتي معظم مقاتليه من البدو المقيمين شمال سيناء، ولديهم علاقات عدائية مع النظام الحاكم في القاهرة منذ ثلاثين عاما.

وأوضحت الصحيفة أن سكان سيناء يتهمون الجيش الإسرائيلي بالتورط في القتال الحاصل شمال شبه الجزيرة المصرية من خلال إرسال طائرات من دون طيار وطائرات أف 16.

توترات
وأفادت صحيفة "إسرائيل اليوم" بأن تنظيم الدولة أشار في عدد من بياناته الأخيرة إلى أن التطورات في سيناء ستتسبب في توترات أمنية في الدول المجاورة وتؤثر على علاقات مصر وإسرائيل من خلال القضاء على اتفاقية كامب ديفد.

بدوره ذكر موقع ويللا الإخباري أن ولاية سيناء المبايعة لتنظيم الدولة بصدد إجراء تغيير في إستراتيجيتها، متوقعاً أن تعمد في الفترة القادمة لفتح جبهة ضد إسرائيل في ضوء ما يجري بين مصر وولاية سيناء في السنوات الأخيرة من حرب استنزاف حقيقية.

وقال الموقع "تتركز العمليات في رفح المصرية وقرية الشيخ زويد، وفي السنة الأخيرة تحول هذا الواقع إلى برنامج يومي، وتتوارد الأنباء على وسائل الإعلام العربية والإسرائيلية عن مقتل جنود مصريين من تفجير عبوات ناسفة باتجاه دوريات عسكرية".

واستدرك "لكن في ضوء تراجع التأثير لعمليات التنظيم أمام الجيش المصري فقد يوجه التنظيم سلاحه نحو إسرائيل للحصول على تغطية إعلامية أكبر بكثير".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية