خليل زاده: أميركا فكرت بغزو العراق بعد 11 سبتمبر
آخر تحديث: 2016/4/20 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أسوشيتدبرس: مقتل 10 نساء في غارة للتحالف العربي استهدفت عرسا في مأرب باليمن
آخر تحديث: 2016/4/20 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/14 هـ

خليل زاده: أميركا فكرت بغزو العراق بعد 11 سبتمبر

تشيني كان معارضا لتغيير النظام العراقي في حرب الخليج الأولى وفق خليل زاده (غيتي)
تشيني كان معارضا لتغيير النظام العراقي في حرب الخليج الأولى وفق خليل زاده (غيتي)

غزو أميركا العراق في 2003 لم يتقرر أو يتم التفكير فيه قبل هجمات 11 سبتمبر 2001، كما أن آراء مهندسي ذلك الغزو لم تكن "قبل هجمات سبتمبر" تتعارض مع الفرضيات الأساسية التي قامت عليها السياسة الأميركية تجاه العراق منذ حرب الخليج الأولى، وهي عدم تغيير النظام العراقي.

هذا ما قاله المبعوث الأميركي السابق لأفغانستان والعراق والأمم المتحدة زلماي خليل زاده في مقال له بمجلة ناشيونال إنترست الأميركية، حيث لخص فيه الأفكار الرئيسية الواردة في كتاب جديد له بعنوان "المبعوث: من كابل إلى البيت الأبيض، رحلتي في عالم مضطرب".

وقال خليل إن كثيرا من الناس يعتقد بأن وثيقة سرية وهي "دليل التخطيط للدفاع عام 1992" تبنتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بقيادة الوزير آنذاك ديك تشيني هي التي بيّنت الأسس النظرية لغزو العراق وأوصت به.

وأوضح الكاتب أن "دليل التخطيط للدفاع" هو الوسيلة المعتادة في البنتاغون لبلورة توصيات التخطيط الإستراتيجي، وأنه كان سعيدا بأن مكتبه في الوزارة كُلف بوضع دليل للفترة بين 1994 و1999.

وأضاف أنه رأى في ذلك التكليف فرصة لوضع خطة إستراتيجية عريضة لعالم ما بعد الحرب الباردة، ترشد لوضع هيكل لتوزيع وحجم الجيش الأميركي إلى ما بعد عام 1999.

سيناريو العراق
وأشار إلى أنهم وضعوا في تلك الوثيقة عددا من السيناريوهات حول النزاعات محتملة الوقوع في العالم، وتحديد نوع القوات والقدرات المناسبة للتعامل معها إذا قرر الرئيس ذلك، ومن ضمن تلك السيناريوهات أن يعود العراق لتكرار عدوانه على الكويت.

وأوضح أنه وفي السنوات التي أعقبت صدور "دليل التخطيط للدفاع"، انتشرت شائعة بأن تلك الوثيقة وضعت الأسس النظرية التي تبرر لغزو العراق، وكذلك التخطيط للغزو في وقت ما في المستقبل. ونفى الكاتب ذلك بشدة، قائلا إن تشيني نفسه كان معارضا لتغيير النظام العراقي في حرب الخليج الأولى.

وأكد خليل زاده أن ما أوصت به تلك الوثيقة بشأن العراق ثلاث نقاط، وهي: نزع سلاحه، وإذا رفض الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين ذلك، تبدأ الولايات المتحدة سياسة جدية لتغيير النظام، وهي سياسة الاحتواء التي لم تعد خيارا مجديا، والنقطة الثالثة أن تعمل واشنطن على إقامة نظام حكم ذي تمثيل واسع للعراقيين حتى إذا أطاح انقلاب بصدام خلال التخطيط الأميركي لتغيير نظامه.

وأضاف أنه في الثاني من ديسمبر/كانون الأول 2002 عيّنه الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش مبعوثا رئاسيا خاصا للعمل مع مجموعة "العراقيين الأحرار" المعارضين لصدام، قائلا إنه ومنذ ذلك اليوم توصل إلى أن بوش قرر غزو العراق.

المصدر : الصحافة الأميركية