قالت مراسلة صحيفة معاريف دانة سومبيرغ إن خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الأخير حول بقاء الجولان تحت السيطرة الإسرائيلية نال الكثير من ردود الفعل الدولية الرافضة له.

وأضافت أن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أصدرا بيانات شديدة اللهجة ضد حديث نتنياهو، مذكرين بالقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 1981 الذي يرفض ضم إسرائيل هضبة الجولان، لأنه يتعارض مع القانون الدولي.

في حين هاجم الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتين شيفر حديث نتنياهو عن الجولان، مؤكدا أن قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لا تسمحان لأي دولة بأن تضم أراضي دولة أخرى، قاصدا بذلك ضم إسرائيل أراضي الجولان.

وعلى الصعيد الداخلي، تسبب الكشف عن نفق جديد على حدود غزة، والعملية التفجيرية في القدس المحتلة، بتوجيه انتقادات حادة إلى نتنياهو واتهامه بالمسؤولية عن هذا التدهور.

فقد نقلت مراسلة صحيفة يديعوت أحرونوت إيلانا كوريل عن وزير الداخلية الإسرائيلي السابق غدعون ساعر أن الأحاديث الأخيرة للحكومة الإسرائيلية عن توجيه ردع لحماس لم تعد مجدية، لأن الحركة من خلال التهدئة التي حصلت عقب الحرب الأخيرة قامت بحفر العديد من الأنفاق داخل الأراضي الإسرائيلية، وهو ما يتطلب من الحكومة استخلاص الدروس والعبر.

انتقادات داخلية
كما نقلت الصحيفة ذاتها عن أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي السابق ورئيس حزب إسرائيل بيتنا المعارض، أن السياسة المتساهلة التي ينتهجها نتنياهو تعرض أمن الدولة للخطر، وتمنح حماس فرصة التعاظم والتقوي، وإذا لم تتغير سياسة نتنياهو فإن حماس ستواصل حفر الأنفاق والتسلح وضرب منظومة الأمن الإسرائيلية.

بدورها، نقلت معاريف تصريحات زعيم حزب المعسكر الصهيوني يتسحاق هرتسوغ التي رأى فيها أن التطورات الأمنية الأخيرة في إسرائيل تؤكد أن الماضي شهد العديد من الحكومات الإسرائيلية التي كانت صامتة في حين توجه ضربات قوية للعدو، لكن السنوات الأخيرة نشهد حكومات إسرائيلية تكتفي بالكلام فقط، في حين يوجه العدو الضربات القوية لإسرائيل.

وأضاف أنه بعد حرب الجرف الصامد 2014 قدمت الحكومة الإسرائيلية، التي وصفها "بالثرثارة"، وعودا للإسرائيليين بتوجيه الردع للعدو وتوفير الهدوء سنوات طويلة قادمة، لكن بات من الواضح ان إسماعيل هنية لا يخاف من نفتالي بينيت ومحمد الضيف لا يعمل حسابا لنتنياهو، وقد حان الوقت لإقامة حكومة في إسرائيل يصمت قادتها ويوجهوا للعدو ضربات في الرأس.

تعاون مع السيسي
كما هاجم عضو الكنيست من حزب المعسكر الصهيوني أريئيل مرغليت نتنياهو، قائلا "بدلا من أن يجلس لأخذ صور تذكارية في الجولان مثل الكاوبوي، من الأفضل له أن يدافع عن الإسرائيليين في الجنوب قبل فوات الأوان".

بينما طالب عضو الكنيست يوآل حسون رئيس الحكومة الإسرائيلية بأن يقيم جبهة مشتركة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاستئصال حماس وبنيتها التحتية، لأن نتنياهو الذي يقود إسرائيل في السنوات الأخيرة تسبب في انهيار منظومة الردع الإسرائيلية.

وأضاف نحن أمام فشل أمني لنتنياهو يتطلب منه تصويب أخطائه عبر تعاون أمني بين إسرائيل ومصر والمجتمع الدولي، وإلى ذلك الحين من الواضح أن نتنياهو يستخدم أسلوبا ردعيا في مواجهة الفلسطينيين يقوم على الكلام وليس الأفعال، والنتيجة صعبة تتمثل في نفق جديد بحراسة نتنياهو.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية