أشارت فورين أفّيرز الأميركية إلى الأزمات التي بدأت تنذر بزعزعة استقرار دول الاتحاد الأوروبي، ومن بينها ما تعلق باستمرار تعرضها للهجمات "الإرهابية" مثل هجمات بروكسل واستمرار تدفق اللاجئين من الشرق الأوسط. وتساءلت: هل ينجو الاتحاد من أزماته؟

في هذا الإطار، نشرت المجلة مقالا لـ ستيوارت باتريك قال فيه إن الاتحاد الأوروبي يعاني أزمات متلاحقة، وأنه يحاول تفادي انهيار منطقة اليورو والتعامل مع موجات اللاجئين والتهديدات الإرهابية.

وحذر الكاتب من انهيار الاتحاد برمته، وخاصة بعد احتمال خروج بريطانيا منه، وبالتالي خسارة أوروبا فكرة التوحيد والاندماج التي أسهمت في تحفيز التكامل بالقارة للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.

وأشار إلى أن الزعماء السياسيين سبق أن استغلوا الأزمات على مدار العقود السبعة الماضية، وذلك للدفع نحو التكامل الأوروبي، ولكن التحديات الأخيرة كشفت عن التوترات العملية والتناقضات المستعصية في المشروع، وأظهرت أن حفظ السيادة الوطنية للدولة تكون على حساب التضامن الأوروبي بشكل عام.

لجوء
وأضاف باتريك أن موجة الهجرة واللجوء المستمرة إلى القارة العجوز من مناطق في الشرق الأوسط كشفت عن هشاشة الاتحاد الأوروبي، وأظهرت أنه هجين أقرب إلى الكونفدرالية الفضفاضة منه إلى الاتحاد السياسي.

وأوضح أن الاتحاد يفتقر لنظام مشترك للسيطرة على الحدود الخارجية، وأنه لا يمتلك وكالة واحدة لمعالجة طلبات اللجوء. وأضاف الكاتب أن هناك إمكانية لخروج بريطانيا من الاتحاد، الأمر الذي سيشكل كارثة اقتصادية وسياسية للجميع، وينذر بتهديد خطير لبقاء الاتحاد برمته.

وأشارت المجلة الأميركية في المقال إلى أن الأزمات الماضية أسهمت في حشد قوى الدول الأوروبية ضد التهديدات الخارجية، ولكن الأوروبيين اليوم يتلاومون إزاء ما تشهده القارة من مشاكل.

المصدر : فورين أفيرز