أشارت افتتاحية تايمز إلى أن عدد السجناء المسلمين في بريطانيا ارتفع ست مرات منذ عام 2002، وقالت إنه في ظل هذه الظروف من المنطقي أن يرتفع أيضا عدد أئمة السجون المسلمين، الذين طالما كانوا معتدلين وملتزمين بالمساعدة في محاربة التطرف.

وأردفت الصحيفة أن البعض ليس كذلك وفقا لتقرير وزير العدل مايكل غوف، الذي وجد أن بعض أئمة السجون المعينين من قبل الدولة يقومون بنشر المطبوعات التي تحرض على البغض وكراهية النساء، وأفاد التقرير بأن رجال الدين في العديد من السجون شجعوا السجناء على جمع المال لصالح الجمعيات الخيرية التي لها صلة "بالإرهاب".

وألمح التقرير إلى دراسة جديدة تشير إلى أن 65% من جميع "الجهاديين" قضوا وقتا في سجون بريطانيا، وهناك أدلة كثيرة على أن التطرف في بريطانيا -خاصة- سُمح له بالازدهار في نظام السجون الذي من المفترض أن يقود الجهود الرامية للقضاء عليه، وأضاف أن الأئمة الذين يعظون السجناء المسلمين يجب أن يلعبوا دورا محوريا في مكافحة انتشار "الأصولية"، لكن الكثير منهم يبدو أنه يجعل المشكلة أسوأ.

وأشارت الصحيفة إلى أن 70% من مئتي إمام يعملون في السجون البريطانية يتم تدريبهم في مدارس تديرها الطائفة "الديوبندية" التي تأسست في الهند في القرن الـ19، وتتسم بتوجهها العام المعادي لبريطانيا.

وختمت تايمز بأنه يجب على غوف أن ينشر التقرير على وجه السرعة، مهما كان محرجا، ويجب عليه قبول توصياته الرئيسية، بدءا من خطوات ملموسة لتقليل اتصال المتطرفين بعموم السجناء، كما يجب أن يطالب بالمزيد من الشجاعة من إدارة السجن لضمان أن عقوبة السجن تخمد نيران التطرف بدلا من تأجيجها.

المصدر : تايمز