نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية تقريرا متشائما بإمكانية نجاح حكومة الوحدة التي من المقرر أن يبدأ تشكيلها لدى عودة رياك مشار نائب رئيس دولة جنوب السودان إلى العاصمة جوبا.

وقالت الصحيفة في تقرير لها من جوبا إن المجتمع الدولي أكد أن تشكيل حكومة وحدة برئاسة الرئيس الحالي سلفاكير ميارديت خطوة حاسمة باتجاه السلام في البلاد، وهدد باتخاذ إجراءات قانونية دولية، وحظر للأسلحة، ومنع المساعدات المالية الخارجية.

وأضافت أنه وفي الوقت الذي يبدو فيه أن الضغط الخارجي له تأثيره، فإنه يشير إلى مرحلة جديدة من عدم اليقين، قائلة إن جوبا ستكون منذ الآن نقطة انطلاق لتوترات كثيرة سبق أن قسمّت فريقي الحرب الأهلية التي راح ضحيتها ما يُقدر بثلاثمئة ألف شخص، كما أن النزاعات المحلية في الأقاليم ستستمر على نطاق البلاد.

وأوضحت أن مشار وسلفاكير ربما يتمكنان من إدارة العلاقة بينهما، لكن نجاحهما في إدارة "المتطرفين" في صف كل منهما سيكون أمرا هاما لاستدامة اتفاقية السلام "الهشة".

التهديد الأكبر
ونقلت الصحيفة عن كبير الباحثين بمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام جاير فان دير ليين قوله إنه يتوجب على سلفاكير ومشار تسوية أمورهما الثنائية، لكن التهديد الأكبر مصدره "المتطرفون" الذين لا يريدون استمرار عملية السلام.

وأوردت الصحيفة أن حكومة الوحدة المرتقبة ربما تشهد تصعيدا في التوترات، مشيرة إلى رئيس أركان القوات الحكومية بول مالونغ كأحد الشخصيات الرئيسية المثيرة للتوتر في صفوف سلفاكير، حيث تردد أنه قام بالتنسيق لقتال جرى بين القوات الحكومية وقوات تابعة لمشار بمحافظة غرب الاستوائية وقتال آخر بين الطرفين بغرب بحر الغزال الأسبوع الماضي.

كذلك قصفت منازل بمنطقة أعالي النيل الأسبوع الماضي من قبل قوات تابعة لمشار بقيادة جونسون أولوني الذي يسعى لإعادة أراض خسرتها قواته بالمنطقة.

وقال الباحث بمؤسسة السد للسلام في جوبا جوك مادوت إن حكومة الوحدة سيتم تشكيلها من شخصيات تعادي بعضها البعض، وإن احتمال قيامها بالمهام التي يجب أن تقوم بها ضئيل للغاية.

وأوردت الصحيفة أن جنود فرقة النمور التابعة لسلفاكير بجوبا أنشدوا عندما كان اللواء لول رواي كونغ يستعرض فرقتهم مؤخرا "النمور تأكل الناس. النمور تأكل مشار" في تأكيد واضح للتحديات التي تواجه الوحدة بين الفرقاء. 

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور