تساءل الكاتب جون هدسون عن الخطط المحتملة من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه روسيا البيضاء، وخاصة في أعقاب إعلان موسكو عن نظام للدفاع الجوي المشترك بين البلدين، وسط مخاوف من تدخله المباشر فيها.

وأشار هدسون في مقال نشرته له مجلة نيوزويك الأميركية إلى حال العديد من المشاريع المشتركة بين موسكو ومينسك، وقال إن اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين قد تبقى حبرا على ورق كبقية الاتفاقات بين البلدين ما لم تجد تعاونا من جانب روسيا البيضاء.

وأضاف أنه يمكن لبوتين استغلال هذه الاتفاقية إذا تدهورت علاقات بلاده مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) والغرب، وأوضح أن الإعلان عن الاتفاقية ليس مهما بقدر أهمية إمكانية تنفيذها والطريقة التي ستنفذ بها.

وأشار إلى أنه كان قد جرى الترتيب لهذه الاتفاقية منذ وقت بعيد، ولكن هذا التطور يعتبر بمثابة رد روسي على الزيارة التي قام بها مؤخرا مسؤول أميركي رفيع لروسيا البيضاء.

مراقبة
وأضاف الكاتب أنه في سياق العلاقات الحالية بين موسكو ومينسك، فإن روسيا ستراقب بقلق مدى تحسين روسيا البيضاء لعلاقاتها مع الغرب، وتراقب كذلك الموقف الثابت الذي بناه رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو لبلاده من خلال محاولة جعلها قوة محايدة.

وأوضح الكاتب أن لوكاشينكو شكّل من عاصمة بلاده مينسك موقعا للمفاوضات بشأن الأزمة الأوكرانية، وأنه تبنى مواقف بعيدة عن المواقف الروسية في قضايا تعلق أبرزها بدول مثل جورجيا وأوكرانيا وتركيا.

ويخشى بعض المعلقين من روسيا البيضاء من تدخل روسي في بلادهم على غرار ما فعله بوتين في أوكرانيا، وذلك لضمان تلبيه مينسك لأهدافه، أو للإطاحة بالرئيس لوكاشينكو إذا لزم الأمر وتنصيب شخصية أخرى أكثر قبولا لدى موسكو.

واستدرك الكاتب بالقول إن احتمال هذا التدخل الروسي المباشر في روسيا البيضاء تبقى ضعيفة.

المصدر : الجزيرة,نيوزويك