قال الخبير الإسرائيلي للشؤون العربية جاكي خوجي بصحيفة معاريف إن مصر تشهد ضجة بسبب ترجمة رواية "عمارة يعقوبيان" للمصري علاء الأسواني إلى اللغة العبرية، حيث وصفته أوساط مصرية بالخائن، معتبرين أن ترجمتها تمس بالأمن القومي المصري، مما يعني أن إسرائيل بنظر المصريين "دولة صديقة وعدوة معا".

ووصف جاكي خوجي العلاقات بين إسرائيل ومصر بأنها غريبة، ففي وقت أشار فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى أن السلام بين تل أبيب والقاهرة قوي جدا، فإن مشاعر العداء الشعبية المصرية تجاه إسرائيل متنامية، مما يشير إلى أن العلاقات تسير في اتجاهين منفصلين رسميا وشعبيا.

ورأى خوجي أن نتنياهو حين ذكر عبارة السلام مع مصر ربما نسي أن يقول إنه سلام مع النظام الحاكم فقط، في حين أن علاقات إسرائيل مع الشعب المصري أو العلاقات الثقافية تعيش إشكالية متزايدة منذ توقيع اتفاق السلام عام 1979.

وأشار خوجي إلى أن رواية الأسواني ترجمت إلى ثلاثين لغة وجعلته من أشهر الأدباء المصريين دون أن يثير ذلك استياء أحد في مصر، لكن ترجمتها إلى اللغة العبرية قبل أسبوعين أثارت ثائرة المصريين، مما حدا بالأسواني إلى التحصن من أي اتهامات له بتواصله مع الإسرائيليين.

 

حملة إعلامية
وشن إعلاميون مصريون حملة على الأسواني، فذكر أحدهم أنه "من المعروف عن الإسرائيليين أنهم سارقو أراض وحقوق نشر، وحين ظننا أنهم سرقوا حقوق ترجمة رواية "عمارة يعقوبيان" اكتشفنا أن الأسواني زار تل أبيب عبر واشنطن".

وبحسب الكاتب، قال آخرون إنْ كان الأسواني يمتلك الجرأة فليطالب الإسرائيليين بعدم ترجمة روايته، "لكنه للأسف ليس أديبا فهو يعمل ضد الدولة والمجتمع ويمد يده لمصافحة الصهاينة".

ونقل خوجي عن إعلاميين مصريين قولهم إن هناك الكثير من الأدباء ومنتجي الأفلام المصريين رفضوا الموافقة على ترجمة أعمالهم إلى العبرية حتى لا يعرضوا أمن مصر للخطر، في وقت تنازل الأسواني بكل سهولة عن السلاح الوحيد الذي يملكه المنتجون العرب لمواجهة إسرائيل، معتبرين أن كل من يقيم صلات مع إسرائيل خائن ومطبع، حسب قوله.

وختم الكاتب الإسرائيلي مقاله بالقول إن هناك من قال إن إسرائيل اختارت ترجمة رواية الأسواني بالذات لأنها تسيء جدا لسمعة مصر، وتتحدث عن مظاهر مؤذية مثل الشذوذ الجنسي والزنا والمخدرات والفساد وذلك لتهديد أمن الدولة المصرية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية