يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد اجتماع حكومته الأسبوعي اليوم الأحد في الجولان المحتل، بينما يرصد محللون مخاوف إسرائيل من تنفيذ جماعات مسلحة من داخل سوريا عمليات هناك، مما يستدعي رفع درجة التأهب المستمر.

وذكرت مراسلة صحيفة معاريف دانة سومبيرغ أن من المتوقع أن يعلن نتنياهو خلال الاجتماع أن إسرائيل لن تعيد الجولان إلى سوريا في أي اتفاق محتمل.

وأضافت أنه من المنتظر أن تصادق الحكومة الإسرائيلية أيضا على خطة لتكثيف النشاطات الحكومية بالجولان، من بينها تخصيص مبالغ ضخمة لترميم البنية التحتية للمواقع الأثرية، ومنح موازنات خاصة لإحياء الذكرى السنوية الخمسين لبدء الاستيطان في الجولان.

وفي سياق متصل قال مراسل صحيفة هآرتس عاموس هارئيل إنه في وقت نجحت فيه إسرائيل في الابتعاد عن الأزمة السورية، فإن التقدير العسكري لدى القادة الإسرائيليين الميدانيين يجزم بأن تنفيذ عملية عسكرية من قبل "الجهاديين" مسألة وقت، لاسيما في منطقة مثلث الحدود القائم بين سوريا وإسرائيل والأردن جنوب الجولان، حيث تجري اشتباكات بين تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف أن القتال الدائر على الجانب السوري من الجولان يقابله في الجانب الإسرائيلي قدوم مئات آلاف السياح من إسرائيل وخارجها، مما يعني أن هناك نجاحا إسرائيليا في البقاء خارج تلك الحرب، حسب رأيه.

الجيش الإسرائيلي يعزز وجوده في مرتفعات الجولان (الجزيرة)

استعدادات ومخاوف
أما مراسل صحيفة "مكور ريشون" يوحاي عوفر فقال إن هناك تقديرات متزايدة في أوساط الجيش باقتراب تنفيذ عملية معادية على الحدود السورية، ونقل عن الضابط إيهود نيجمه الموجود في منطقة الحدود أن الجولان لم تعد مهمة كثيرا لرئيس النظام السوري بشار الأسد، فما بات يهمه فقط الطرق المؤدية إلى دمشق.

وأوضح أنه لمواجهة هذا السيناريو، بدأ الجيش الإسرائيلي بتسيير دوريات للتمشيط المفاجئ على الحدود، كما يتابع ما تصدره المنظمات المسلحة من أشرطة فيديو للتعرف على طرق قتالها، لاسيما التسلل والاستهداف الخاطف.

ولم يستبعد عوفر تكرار مشاهد ما تقوم به مجموعات تنظيم الدولة في سيناء بالجولان، لذا أقام الجيش الإسرائيلي كتيبة خاصة بحفظ الأمن على الحدود الشمالية منذ عام 2013 برئاسة رئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس، ووضع منظومة عسكرية محدثة، وأقام جدارا أمنيا يشبه الجدار القائم على الحدود مع مصر.

كما تم إنشاء وحدة لجمع المعلومات، ومنظومة استخبارية لتركيب الكاميرات، لتعقب ما يجري من قتال وراء الحدود.

وأوضح عوفر أن الفوضى السائدة في سوريا تضع صعوبات أمام إسرائيل في توقع الخطط العسكرية التي يعمل عليها الجانب الآخر، لأن الجيش الإسرائيلي لا يعرف بدقة من يقود المقاتلين وما هي خططهم، مما يجعله في حالة جاهزية دائمة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية