أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى الحملات الدعائية لانتخابات الرئاسة الأميركية، وخاصة ما تعلق بالعداء الواضح للإسلام والمسلمين من جانب بعض المرشحين الجمهوريين المحتملين، مثل تيد كروز ودونالد ترامب ومستشاريهم.

فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب آرنولد إساكس، قال فيه إن فريق مستشاري كروز لشؤون السياسة الخارجية الذين كشف عنهم النقاب منتصف الشهر الماضي، يضم بعض أكثر النشطاء تعصبا ضد المسلمين في الولايات المتحدة.

وأشار الكاتب إلى أن القائمة تضم أسماء بارزة ذوي سجلات صادمة في مناهضة المسلمين في الولايات المتحدة، ومن أبرزهم "فرانك جافني" الذي يعد من أكثر النشطاء المناهضين للمسلمين تطرفا.

وأوضح أن جافني يرأس مركز سياسات الأمن في واشنطن، وهو مركز متخصص بالتحذير من أن المسلمين يسعون لفرض الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة.

اختراق
وأضاف الكاتب أن جافني سبق أن أعلن عن أن مؤيدي الشريعة الإسلامية يديرون عمليات تستهدف اختراق وتخريب مؤسسات المجتمع المدني ودوائر صنع القرار والسياسات الحكومية في أميركا، وأنه اقترح محاكمة المسلمين الذين يطبقون الشريعة بتهمة التحريض على الفتنة.

وأشار الكاتب إلى أن فريق مستشاري كروز يضم أيضا الجنرال المتقاعد ويليام بويكين الذي سبق  أن صرّح بأنه لا ينبغي للتعديل الأول للدستور أن يحمي الإسلام، وأن المسلمين يريدون تدمير الدستور الأميركي واستبداله بالشريعة الإسلامية.

وتشمل قائمة المستشارين كذلك اثنين من الأعضاء المنخرطين في جمعية جافني، وهما: فريد فليتز، وكلير لوبيز التي سبق أن صرحت بأن المساجد هي بؤر إرهاب، وأنه ينبغي عدم السماح ببنائها.

ويضم الفريق أيضا المدعي العام الاتحادي السابق أندي مكارثي الذي يقول بانتظام إن الإرهاب جزء لا يتجزأ من معتقدات المسلمين الدينية، وإن هناك علاقة لا تقبل الجدل بين القرآن والشريعة والإرهاب الجهادي.

تسلل
وأضاف الكاتب أن لدى  ترامب أيضا المستشار وليد فارس الذي كتب أن "الأصوليين الإسلاميين" تسللوا بنجاح ضمن مجتمعات المهاجرين المسلمين في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا الغربية، وأنهم سيطروا على مؤسسات الجاليات المحلية على جانبي المحيط الأطلسي، وأنهم تغللوا عميقا داخل النسيج الوطني في هذه المناطق.

وقال الكاتب إن التعامل مع المجتمعات الإسلامية على أنها عدو محتمل يعزز السرد المتطرف ويصب بالضبط في صالح ما يريد الإرهابيون في أميركا وحول العالم بأن يؤمن به المسلمون، وهو أن الولايات المتحدة تعتبر في حالة حرب مع الإسلام وأن على المسلمين الرد.

وأضاف أنه لا ينبغي لكروز الاستماع إلى "مستشاري الأمن القومي" مثل بويكين وجافني وبقية أعضاء الفريق، وذلك لأن وجهات نظرهم تنتهك المبادئ الأميركية الأساسية المتعلقة بحرية المعتقد واحترام القانون والمساواة بين جميع الناس.

وأشار إلى أن نصائح هذا الفريق لا تجعل الدولة أكثر أمنا، وأنه لا ينبغي لأصحاب هذه الأفكار أو أي أحد يعتنق هذه الأفكار أن يكون رئيسا للولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست