أشارت مجلة فورين أفّيرز إلى الأزمات والاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط، وإلى مرور مئة عام على اتفاقية سايكس بيكو، وتساءلت عما إذا كانت هذه الاضطرابات ستقود المنطقة إلى حدود جديدة.

فقد نشرت المجلة مقالا للكاتبة مارينا أوتاوي، قالت فيه إن بعض المحللين يتنبؤون بقرب إعادة ترسيم حدود الشرق الأوسط، في ظل مرور قرن على صورتها الأولى.

وأشارت إلى أن أشباه دول بدأت تظهر خارج سيطرة الحكومة في كل من سوريا والعراق، وهو ما يجعل فكرة الحدود الجديدة قريبة، ففي العراق أعلن الأكراد عزمهم إجراء استفتاء على الاستقلال قبل نهاية 2016.

وأوضحت أن الضغط لإنشاء دول جديدة في الشرق الأوسط يأتي من ثلاثة مصادر تتمثل في: الأكراد العراقيين، والأكراد السوريين، وتنظيم الدولة الإسلامية.

مشكلات
وأشارت إلى أن الجذور الحقيقية للمشكلات في المنطقة تنبع مما تمارسه الدول المركزية والاستبدادية على فسيفساء الجماعات العرقية والدينية، وكذلك بسبب الانتقال السريع إلى الديمقراطية.

وأضافت أنه يمكن لحكومات ديمقراطية أن تمارس دورها دون الحاجة إلى القمع أو التقسيم، ولكن لا وجود لمثل هذه الحكومات المثالية في المنطقة. وقالت إن الإصلاحات السياسية في المجتمعات المختلفة وغير المتجانسة غالبا ما تؤدي إلى الصراع وتسريع التقسيم.

وأوضحت أن إحلال نظام ديمقراطي شامل في المنطقة يتطلب القضاء على المليشيات المسلحة فيها، وكذلك التخلص من القادة الطائفيين ومن نخب الفساد أو كل الموجودين حاليا في السلطة، لكن أي إصلاحات لن تجد طريقها في المنطقة ما لم يحدث تدخل كبير من الخارج.

وأشارت إلى أن الاضطرابات في الشرق الأوسط لن تنتهي حتى مع انتهاء اتفاقية سايكس بيكو نفسها.

المصدر : فورين أفيرز,الجزيرة