قال الخبير الأمني الإسرائيلي في صحيفة معاريف يوسي ميلمان إنه "منذ اعتلاء الجنرال عبد الفتاح السيسي للحكم في مصر، نشأت بينها وبين إسرائيل علاقات وثيقة هي الأقوى من نوعها، وبات التعاون الأمني بين القاهرة وتل أبيب في حالة تحسن تدريجي مع مرور الوقت.

وأضاف أن المصالح المتبادلة للطرفين في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء وحركة المقاومة الإسلامية حماس، التي تتهم مصر جناحها العسكري بأنه يتعاون مع التنظيم ساهمت في تعزيز هذا التعاون.

وأوضح يوسي ميلمان أن اتفاق مصر والسعودية حول تيران وصنافير يتطلب إحداث تغييرات في نص اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل، كما حصل إبان موافقة إسرائيل على إدخال قوات مصرية إضافية لشبه جزيرة سيناء أكثر مما كان منصوصا عليه في اتفاق السلام، لتحسين قدرة القوات المصرية على محاربة تنظيم الدولة هناك.

من جانبه أكد المراسل العسكري في موقع ويللا الإخباري أمير تيفون أن عدم معارضة إسرائيل للاتفاق المصري السعودي حول الجزيرتين يعود بالأساس لرغبتها بالحفاظ على علاقاتها مع القاهرة، ولاسيما مع دخول المنظمات المعادية لإسرائيل إلى شبه جزيرة سيناء.

وأضاف المراسل أن إسرائيل سبق أن سمحت لمصر بإدخال قوات عسكرية إضافية بمعدلات كبيرة، كجزء من الحرب ضد تنظيم الدولة ومكافحة تهريب السلاح لقطاع غزة، رغم أن اتفاق السلام الموقع بين الجانبين في كامب ديفيد عام 1979، ينص على أن تكون سيناء منطقة منزوعة السلاح.

سابقة إيجابية
بدوره رأى الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة "هآرتس" أمير أورن أن اتفاق مصر والسعودية حول جزيرتي تيران وصنافير يعد سابقة إيجابية في مسألة تبادل الأراضي بمشاركة إسرائيل، ويمكن لما حصل بين الرياض والقاهرة أن تتم محاكاته في المستقبل، ومن شأنه بعثرة أوراق الشرق الأوسط بحيث يعاد تقسيم دولها من جديد لصالح كل اللاعبين.

واعتبر أن نقل الجزيرتين من مصر إلى السعودية يعد صفقة جيدة لإسرائيل، لأنها تفتح آفاقا مستقبلية إيجابية لها، مما يتطلب من إسرائيل الابتعاد عن التفكير في الماضي حيث خاضت خمس حروب مع مصر.

أما المراسل العسكري في موقع ويللا الإخباري أمير بوخبوط فقال إن "المكاسب الإسرائيلية من اتفاق مصر والسعودية على نقل ملكية الجزيرتين، تأتي استكمالا لمرحلة الاتصالات الأمنية الوثيقة بين تل أبيب والقاهرة منذ الحرب الأخيرة على غزة المسماة الجرف الصامد في صيف 2014، وبات الإسرائيليون يرون في السيسي رجلا يلتزم بكلمته تجاههم".

واستذكر كيف بدت تل أبيب حريصة خلال تلك الحرب على المحافظة على شبكة العلاقات مع مصر، ومنح السيسي وزنا كبيرا في اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس آنذاك بعد الحرب التي استمرت 52 يوما، وبدا واضحا ان الحوار بين مصر وإسرائيل آخذ بالتعمق بعد انتهاء حرب عزة الأخيرة.

وأضاف بوخبوط أن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وعد في العديد من المرات بتدمير شبكة الأنفاق عند حدود غزة لإحباط تهريب السلاح لحماس، لكنه لم يفعل شيئا، في حين أن السيسي وعد فأوفى بوعده، وبسبب ذلك فقدت حماس موردا جوهريا من تهريب السلاح، عقب إعلان القاهرة أن الحركة عدوها الحقيقي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية