لام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وسائل الإعلام الاجتماعية والصحافة على انتشار الاتهامات بأن قوات الأمن المصرية عذبت وقتلت الباحث الإيطالي الشاب جوليو ريجيني.

وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى خطاب السيسي أمس الأربعاء في "لقاء الأسرة المصرية" بأنه كان خطابا مطولا ودفاعيا يوحي بأنه فقد أعصابه من كم الانتقادات المحلية والدولية حول مقتل ريجيني.

وألمحت إلى قوله بأن "أعداء" لم يحددهم كانوا يستغلون وسائل الإعلام الاجتماعية للتحريض على سقوط مصر بنشر الشكوك حول قيادته وزرع الفرقة بين المواطنين.

وترى الصحيفة أنه من غير المحتمل أن ينهي خطاب السيسي الجدل حول وفاة ريجيني التي سببت غضبا عارما في إيطاليا ودفعت الحكومة لاتخاذ إجراءات، حيث استدعت سفيرها في القاهرة بعد رفض المسؤولين المصريين تسليم سجلات مكالمات هاتفية طلبها المحققون الإيطاليون.

وأشارت إلى أن السيسي رفض ضمنيا مزاعم تورط أجهزة الأمن في وفاة ريجيني، وركز بدلا من ذلك على من وصفهم بـ"الأشرار" -في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها محمد مرسي الرئيس المنتخب الذي أطاح به السيسي عام 2013- متزعما الهجوم على الإعلام الاجتماعي.

ومن جانب آخر، رأت وسائل الإعلام الإيطالية في خطاب السيسي رفضا جديدا لمطالب روما بمزيد من المساءلة عن وفاة ريجيني. وقالت صحفية بارزة بصحيفة كورييري ديلا سيرا الشهيرة "بهذا أغلق الباب في وجهنا وانتهت المباراة". وأضافت "إرادة الجنرال ألا يقدم لنا أي مساعدة للوصول إلى الحقيقة في هذه الجريمة وفي التعذيب الذي تعرض له الباحث الشاب". وطالبت روما بالمزيد من الإجراءات العقابية ضد مصر.

وأضافت فايننشال تايمز أن جزءا كبيرا من خطاب السيسي هدف لتخفيف حدة الغضب الشعبي من الإعلان المفاجئ عن تسليم جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى السعودية بحجة ملكيتها لهما بموجب اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وختمت الصحيفة بتوجيه السيسي الخطاب للشعب المصري والإعلام بالتوقف عن مناقشة هذا الموضوع، معتبرا أن هذا "الحديث الجامح" "يضر بالبلد، أقسم بالله".

المصدر : فايننشال تايمز