الحزب الجمهوري الأميركي في مفترق طرق بمواجهة خيارات صعبة ترقى إلى حد تهديد وجوده، والجمهوريون حاليا منقسمون بسبب تراخي قيادة الحزب في حسم الأمور في وقت مبكر.

هذا ما قاله الكاتب دانا ميليبانك في مقال له بصحيفة واشنطن بوست، موضحا أن الجمهوريين إذا اختاروا المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب للمنافسة الرئاسية فسيصبح حزبهم في مهب الريح باستعداء النساء والأقليات العرقية والمهاجرين، وإذا اختاروا المرشح المحتمل الآخر تيد كروز فإنهم سيواجهون خطر شغب سيثيره ترامب الشعبوي.

وأضاف الكاتب أنه إذا احتشد قادة الحزب حول شخص يتمتع بقبول واسع بينهم مثل رئيس مجلس النواب بول رايان، فسيساعد ذلك على إنقاذ الحزب على المدى الطويل، لكنهم سيضحون بأغلبية الناخبين الجمهوريين هذا العام.

ودعا الكاتب رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري راينس بريباس إلى الاستقالة من قيادة الحزب لأنه فشل في وقف ترامب عندما كان قادرا على ذلك كما فشل في تهيئة الجمهوريين لتقديم بديل يحظى بقول واسع، "ولا يزال مستمرا في التمسك بما يدعيه من حياد أخلاقي، مرددا بلا جدوى دعوته إلى وحدة الجمهوريين التي تساهم في تعقيد وضع الحزب أكثر فأكثر".

وتساءل مليباند عن الوحدة التي يدعو إليها بريباس: هل تعني أن يتوحد الجمهوريون تحت لواء التعصب؟ وقال إنه لو عارضت قيادة الحزب الجمهوري ترامب في وقت باكر لاختلف الوضع تماما.

وأوضح أن قيادة الحزب الجمهوري ستُفقد الحزب 40% من عضويته إذا سمحت بترشيح ترامب وستدمر حزب لينكولن وتسلمه لديماغوجي يثير القرف حتى لدى زملائه الجمهوريين.

المصدر : واشنطن بوست