نشرت صحيفة فايننشال تايمز أن خلافا متأججا منذ فترة طويلة بين بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي وواشنطن بسبب تأشيرات، ويوشك أن يخرج إلى العلن عندما تنظر المفوضية الأوروبية اليوم الثلاثاء إذا كانت ستجبر المواطنين الأميركيين على تقديم طلب الحصول على تأشيرة قبل السفر إلى أوروبا.

وسيلتقي أعضاء المفوضية لمناقشة الخطوات التي سيتعين اتخاذها ضد الولايات المتحدة إذا تجاهلت واشنطن طلب المفوضية لإعفاء جميع مواطني الاتحاد الأوروبي من تأشيرة الدخول إليها.

وبالرغم من أن معظم مواطني الاتحاد الأوروبي بمقدورهم السفر إلى الولايات المتحدة دون تأشيرة، فإن واشنطن لديها قواعد دخول صارمة للزوار من بعض الدول الأعضاء في وسط وشرق أوروبا.

ووفقا لبعض المسؤولين، يتعين على مواطني بولندا وكرواتيا وقبرص وبلغاريا ورومانيا الحصول على تأشيرة قبل السفر إلى الولايات المتحدة للعطلة أو التجارة، وهذه الدول هي التي تحث بروكسل على اتخاذ خطوات صارمة ضد واشنطن ما لم تغير أساليبها.

ويطالب الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء "بالمعاملة بالمثل" عندما يتعلق الأمر بسياسة التأشيرات، خاصة عندما تخضع دولة ما المواطنين لمعاملة مختلفة.

الاتحاد الأوروبي يطالب الدول الأعضاء بالمعاملة بالمثل عندما يتعلق الأمر بسياسة التأشيرات، خاصة عندما تخضع دولة ما المواطنين لمعاملة مختلفة

ويظل القول الفصل لعواصم الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي إذا كانوا سيعلقون برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول الذي يتمتع به الزوار الأميركيين، وهذا القرار لن ينطبق على بريطانيا وإيرلندا اللتين اختارتا الخروج من سياسة التأشيرات للاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن تواجه كندا أيضا احتمال انجرارها إلى هذا الجدل بسبب إصرار أوتاوا على أن يتقدم مواطنو رومانيا وبلغاريا بطلب للحصول على تأشيرات قبل الزيارة.

وفي المقابل، يصر المسؤولون الأميركيون على أن دولا مثل رومانيا لا تستوفي ببساطة برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول إليها.

يشار إلى أن المفاوضات كانت تعقدت بسبب القواعد الأميركية الجديدة التي تملي على جميع الزوار الذين سافروا إلى إيران أو العراق أو السودان أو سوريا ضرورة التقدم للحصول على تأشيرة دخول، وهي الخطوة التي أغضبت بروكسل أيضا.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الشجار على التأشيرات هو مجرد مثال واحد على العلاقة التي تزداد توترا عبر الأطلسي؛ فقد تصادم الطرفان منذ بداية عام 2016 على كل شيء من المعاملة الضريبية مرورا بكبريات شركات التكنولوجيا الأميركية في أوروبا، إلى ضرورة معاملة الصين كاقتصاد سوق.

المصدر : فايننشال تايمز