في بادرة غير مألوفة كثيرا في الإعلام الغربي، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية -في عددها الصادر اليوم الجمعة- رسالة من مهاجرة سورية إلى الاتحاد الأوروبي مفعمة بالمشاعر الجياشة باللغة العربية مصحوبة بترجمة بالإنجليزية.

وروت المهاجرة -التي اكتفت الصحيفة بنشر اسمها الأول وهو ليلى، نزولا عند رغبتها- قصة هروبها هي وأسرتها من موطنها بمدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، وما واجهوه من صعاب حتى وصلوا عبر تركيا إلى مخيم إيدوميني اليوناني على الحدود مع مقدونيا.

وقالت ليلى (39 عاما) إنها كردية من الحسكة، فرت هي وعائلتها من هناك عندما دخل تنظيم الدولة الإسلامية المدينة التي كانت "تعيش تحت رحمة القوات الكردية حياة صعبة جدا".

وأردفت قائلة إنهم هربوا من الحرب في بلدهم، لكن الاتحاد الأوروبي يشن عليهم الآن "حربا نفسية" عبر شائعات بأنه سيُسمح لهم بدخول أوروبا ثم سرعان ما ينبري القادة الأوروبيون بقتل ذلك الأمل.

طوابير للحصول على وجبة طعام بمخيم إيدوميني (رويترز)

وأشارت المهاجرة السورية برسالتها إلى أن لها ستة إخوة وأخوات يقيمون بألمانيا وتريد أن تلتحق بهم، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يريد أن يبقيهم منفصلين بتوزيعهم بين بلدانه.

وقالت أيضا "في بلدنا رفضنا أن يُفصل بيننا. هل سنقبل بذلك هنا؟ الجميع في إيدوميني لا يريدون سوى أن يلتحقوا بعوائلهم، وإلا لما جازفوا بهذه الرحلة الحافلة بالمخاطر من أجل لم شملهم بعوائلهم".

وفي لهجة مستعطفة، قالت ليلى، وهي مصففة شعر "أريد من جميع القادة بأوروبا أن يسمعوني: إذا كان أي منهم يوافق على الانفصال عن ابنه أو أخيه أو أخته أو أبناء وبنات أعمامه وأخواله، فسأفعل الشيء ذاته".

المصدر : نيويورك تايمز