قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن تونس عاشت رعبًا أمس الاثنين بعد أن طالها الأذى من تنظيم الدولة الإسلامية في ما يُنذر بأن العنف بدأ يطفح إليها من جارتها ليبيا.

وأفادت الصحيفة في تقرير عن الهجوم الذي تعرضت له مدينة بن قردان بجنوب تونس أمس من قبل عناصر من تنظيم الدولة وأودى بحياة ما لا يقل عن 54 شخصا، أنه من غير المعلوم من أين جاء المعتدون برغم أن بعض الأهالي قالوا إنهم يتحدثون باللهجة المحلية.

واستخدمت سلطات بن قردان الأبواق لإعلان حظر تجول في المدينة، في حين شرع رجال الأمن في البحث عن المهاجمين. ويُعتبر هجوم أمس الثاني من نوعه على المنطقة في غضون أسبوع، وكان الهجوم الأول قد استهدف منشآت عسكرية للجيش التونسي.

واستغل تنظيم الدولة الإسلامية في العام الماضي فوضى الحرب الأهلية في ليبيا للسيطرة على ساحل البحر الأبيض المتوسط المحاذي لمدينة سرت، ولإقامة قواعد له بالقرب من الحدود التونسية.

ورفع الجيش التونسي حالة التأهب بعد الغارات التي شنتها طائرات حربية أميركية في 18 فبراير/شباط الماضي على معسكر لتنظيم الدولة في مدينة صبراتة الليبية التي تبعد عن الحدود مع تونس بنحو 96 كم، مما أثار المخاوف من أن بعض المسلحين سيحاولون التسلل إلى تونس من ليبيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن تونس، التي اعتُبرت قصة النجاح الوحيدة بين البلدان التي شهدت ثورات الربيع العربي في 2011، أعدت نفسها لمواجهة الخطر المتعاظم الذي يتهددها من الجماعات الإسلامية المسلحة.

ومن أجل ذلك أقامت تونس حاجزا رمليا بطول حوالي 201 كم تقريبا، وهو ما يشكل نصف إجمالي طول الحدود مع ليبيا، وقالت إنها تعاقدت مع شركات أميركية وألمانية لتركيب أجهزة مراقبة إلكترونية لمزيد من إجراءات تأمين الحدود.

المصدر : واشنطن بوست