استبعد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة هذا العام بسبب الخلافات السياسية بين القوى الفاعلة في العراق.

وأورد التقرير أن هذه الخلافات عطلت الجهود للاستفادة من الانتصارات التي تحققت ضد تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وإيران التي تدعم المليشيات الشيعية بالعراق، والأكراد مختلفون إلى حد تعطيل أي تخطيط عسكري ذي معنى لشن هجوم على الموصل ثاني أكبر المدن العراقية.

وأشار التقرير إلى أن الأميركيين ظلوا منذ يناير/كانون الثاني 2015 يقترحون جدولا زمنيا يتغير باستمرار للهجوم على الموصل، كما أنهم أعلنوا مؤخرا أن الهجوم سيبدأ هذا الصيف، لكن المبعوث الأميركي الخاص للعراق بريت ماكغورك رفض قبل يومين تحديد زمن بعينه.

وول ستريت:
بغداد تخشى أن يستغل الأكراد القتال لاحتلال أراضي تعزز مطالبتهم باستقلال كردستان العراق، علما بأنهم ألحقوا مؤخرا وبشكل غير رسمي بعض المناطق الغنية بالنفط -خاصة بمحافظة كركوك- لإقليمهم

وكان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر قال الأسبوع الماضي إن بلدة الشدادي السورية "طُهرت" من مسلحي تنظيم الدولة، الأمر الذي قطع خط إمدادات مهما بين الموصل وعاصمة التنظيم الرقة في سوريا، وكان ماكغورك نفسه قد قال إن "تحرير الشدادي وسنجار يُعدّ بداية لعزل الموصل".

منشورات بالموصل
وأسقطت المقاتلات العراقية نهاية الأسبوع المنصرم منشورات تخاطب سكان الموصل بعبارات مثل "أبناء الموصل الصابرين"، "إن قوات أمنكم أنهت معركة الرمادي لصالح العراق، والآن تستعد للمعركة الأكبر... كونوا على استعداد".

ويوضح التقرير أن مسؤولين عراقيين وأميركيين أكدوا أن إيران تصرّ على أن يكون للمليشيات الشيعية دور في "تحرير الموصل" بعد أن استُبعدت في الهجوم على الرمادي، مشيرا إلى أن القوى السنية والولايات المتحدة تخشى أن تثير مشاركة المليشيات الشيعية توترات طائفية، وتوسع نفوذ إيران الكبير أصلا في العراق.

ويصر كذلك الأكراد على أن يكون لقواتهم (البشمركة) دور في استعادة الموصل، لكن بغداد تخشى أن يستغل الأكراد القتال لاحتلال أراضي تعزز مطالبتهم باستقلال كردستان العراق، علما بأنهم ألحقوا مؤخرا وبشكل غير رسمي بعض المناطق الغنية بالنفط -خاصة بمحافظة كركوك- لإقليمهم.

ويقول التقرير إن استعادة الموصل ستكون معركة أكبر وأكثر تعقيدا مع تنظيم الدولة من أي معركة ضده حتى الآن، فهذه المدينة أكبر من الرمادي أربع مرات، ونقل عن النائب السني بالبرلمان مشعان الجبوري قوله إن كل من يفكر في أن الهجوم على الموصل سيتم هذا العام إما أن يكون متهورا أو يعتقد بأنه يتمتع بقوى خارقة "انتصار الرمادي كان جيدا، لكن الرمادي تُعدّ قرية بالنسبة للموصل".

وكانت القوات العراقية حركت وحدتي مشاة على الأقل إلى منطقة مخمور (ستين ميلا جنوب شرق الموصل) كجزء من الضغوط المستمرة على تنظيم الدولة في الموصل، كما أن تنظيم الدولة بدوره، وفي استعراض لقدراته المتطورة، نشر صورا عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر ما يزعم أنها دفاعات جوية داخل الموصل وحولها.

المصدر : وول ستريت جورنال