قال المراسل العسكري لموقع "أن آر جي" آساف غيبور، إن تدخلا إسرائيليا لدى روسيا منع الأخيرة من إرسال شحنة أسلحة من صواريخ "أس 300" المضادة للطائرات إلى إيران، عقب توفر دلائل إسرائيلية على أن إيران أرسلت إلى حزب الله صواريخ روسية من طراز أرض جو "أس أي 22" (SA22)، مما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإصدار تعليماته بوقف شحن الصواريخ التي كانت في طريقها إلى إيران بموجب اتفاق سابق بينهما.

وأضاف أن طيارين روسا كانوا يحلقون في الأجواء اللبنانية تمكنوا من مشاهدة هذه الصواريخ الروسية في مناطق يسيطر عليها حزب الله، في حين قامت إسرائيل بقصف مستودعات في لبنان تشمل هذا النوع من الصواريخ الروسية التي كانت بحوزة الحزب، وفق تقارير أجنبية.

وكانت روسيا وإيران قد وقعتا اتفاقا عسكريا ثنائيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لتوفير منظومة صواريخ روسية أرض جو من طراز "أس 300" لطهران، في حين جمدت روسيا هذه الاتفاقية في وقت سابق من عام 2010 بسبب عقوبات الأمم المتحدة على إيران، ولكن عقب توقيع اتفاقها النووي مع الدول العظمى في أبريل/نيسان الماضي، أصدر بوتين قرارا بإلغاء تجميد تنفيذ الصفقة مع طهران.

وأشار غيبور إلى أن العلاقات العسكرية بين طهران وموسكو توثقت في الشهور الأخيرة، خاصة في ظل القتال الدائر في سوريا ودعم إيران لنظام بشار الأسد، وقد قام قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني بزيارة إلى موسكو الصيف الماضي، في حين واصل الجيش الروسي قصف المواقع العسكرية التابعة للمعارضة السورية من الجو، بينما كان الجنود الإيرانيون يواصلون زيادة قواتهم لدعم جيش الأسد على الأرض.

وكان فلاديمير كوجين مستشار الرئيس الروسي قد أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن التعاون العسكري بين روسيا وإيران سيتعاظم في السنوات القادمة، ولا سيما عقب رفع كافة العقوبات الدولية عن الأخيرة، حيث سيتم تطوير جيشها من النواحي التقنية، وحاليا يتم العمل بين الجيشين على مشاريع عسكرية كبيرة جدا.

المصدر : الجزيرة