شغل موضوع تسلح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسائل إعلامية إسرائيلية اليوم، وقال مراسل الشؤون الفلسطينية في موقع ويللا الإخباري آفي يسسخاروف، إن التقدير العسكري الإسرائيلي يشير إلى أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جددت منظوماتها التسليحية من القذائف الصاروخية التي كانت بحوزتها عشية الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة (الجرف الصامد) في صيف 2014.

وأضاف يسسخاروف أن حماس تبقى لها فقط ثلث قذائفها المقدرة بـ12 ألف قذيفة، وأنها تواجه بعد تدمير الأنفاق صعوبات في تهريب السلاح إلى غزة، وأن القدرات التسليحية للحركة أقل جودة لأنه يتم إنتاج معظمها في القطاع.

وزاد أنه بعد عام ونصف من انتهاء حرب غزة، يعتقد الجيش الإسرائيلي أن حماس قامت بتجديد ترسانتها التسليحية من القذائف الصاروخية التي كانت بحوزتها عشية الحرب، وهي في معظمها ذات مدى قصير فقط، بعد أن كانت لديها 12 ألف قذيفة من عدة مديات مختلفة؛ قصيرة وطويلة المدى، حيث استخدمت الحركة خلال الحرب أربعة آلاف وستمئة قذيفة، بينما دمر سلاح الجو الإسرائيلي أربعة آلاف قذيفة أخرى، وفي نهاية أغسطس/آب 2014 تبقى لدى الحركة ثلث قذائفها.

وذكر مراسل موقع ويللا أنه خلال الشهور الثمانية عشر الماضية، انشغلت حركة حماس بصورة مكثفة في ترميم قدراتها التسليحية، بما في ذلك منظومة الأنفاق وترسانة القذائف، حيث نجحت الحركة حينها بالتسبب بالأضرار الكبيرة للتجمعات الاستيطانية الإسرائيلية، والقوات العسكرية الإسرائيلية المرابطة على الجدار الفاصل مع غزة.

وأوضح يسسخاروف أن معظم القذائف الصاروخية التي تتوفر لحماس حاليا من صناعة محلية داخل غزة، وذلك في ضوء إغلاق مصر للأنفاق الواصلة بين رفح وسيناء، مما وضع صعوبات كبيرة على الحركة لتهريب المزيد من الأسلحة. لكن هذه القذائف المصنعة محليا تبدو أقل جودة من تلك المهربة، لعدم توفر المواد المتفجرة التي كان يتم تهريبها عبر الأنفاق.

وأشار المراسل إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية تقدر أن أفراد الجناح العسكري لحماس "كتائب عز الدين القسام"، والأجهزة المختلفة للحركة في غزة، بما فيها الشرطة المدنية والوحدات غير المنتمية للجناح العسكري، يبلغ عددهم قرابة الأربعين ألفا، نصفهم من أعضاء كتائب القسام، وهناك ألف منهم منخرطون في حفر الأنفاق.

وفي سياق متصل، اتهم الكاتب في موقع "أن آر جي" آفي دبوش، دوائر صنع القرار الإسرائيلي بتحويل ما وصفه التهديد التكتيكي في غزة إلى إستراتيجي، وأن المسألة لم تعد إلا مسألة وقت حتى يحول مليوني فلسطيني في غزة -الذين لن يكون لديهم ما يخسرونه- نيران غضبهم باتجاه إسرائيل.

وتساءل ماذا تفعل السلطات كي لا يحصل ذلك؟ في ضوء أن الأجواء التي يمر بها الإسرائيليون المقيمون على حدود غزة تتخللها مخاوف من عمليات تسلل فلسطينية، وتجبرهم على البقاء منغلقين في بيوتهم ساعات طويلة.

وأضاف دبوش أن الإسرائيليين يحفظون عن ظهر قلب أسماء عديدة لعمليات عسكرية شنها الجيش الإسرائيلي على غزة، منها الرصاص المصبوب 2008، وعمود السحاب 2012، والجرف الصامد 2014، وبين الحرب والحرب هناك حرب تتدحرج.

وأشار إلى أن هذه "الحرب المتدحرجة" تتشكل من عدد لا ينتهي من الانفجارات الدورية على الحدود، وحفر الأنفاق، وتقاطر صواريخ القسام وصفارات الإنذار، إلى جانب التدريبات العسكرية التي تقوم بها حماس لمقاتليها، وإقامة المواقع العسكرية على الحدود، بصورة ملاصقة للتجمعات الاستيطانية الإسرائيلية في غلاف غزة.

وزاد الكاتب أن قدر الإسرائيليين القاطنين على حدود غزة أن يعانوا مما لاقاه سكان الشمال الإسرائيلي في مواجهة الصواريخ القادمة من لبنان، أو سكان القدس في ذروة الانتفاضة الثانية وسلسلة العمليات التفجيرية، وسكان غوش عتصيون في العمليات الجارية اليوم في الضفة الغربية.

وأوضح دبوش أنه منذ 18 شهرا من انتهاء حرب غزة، لم يجر المجلس الوزاري الإسرائيلي أي نقاش إستراتيجي أو مبادرة ما لتغيير الوضع القائم في غزة، وفي حين يؤيد بعض الوزراء الإسرائيليين إقامة ميناء وترتيبات أمنية في غزة، هناك نظراء لهم يعارضون هذه الخطوة، وفي النهاية، فإن الزمن لا يعمل لصالح الإسرائيليين تجاه ما يحصل في غزة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية