سلطت روتام أليزرع مراسلة صحيفة يديعوت أحرونوت الضوء على ما يعانيه 321 مصابا إسرائيليا من العمليات الفلسطينية خلال الشهور الخمسة الأخيرة، حيث يواجهون كوابيس دائمة، وصعوبة في النوم، وعدم رغبة في مشاهدة نشرات الأخبار.

وأصيب منذ اندلاع الموجة الحالية من العمليات الفلسطينية قبل نحو ستة أشهر مئات الإسرائيليين، والعديد منهم ما زالوا في مرحلة العلاج والتشافي الطويل.

وأضافت المراسلة أن هذه الموجة من العمليات طالت 354 إسرائيليا، منهم 33 قتيلا و321 جريحا، 31 منهم أصيبوا بجراح خطيرة، وثمانية بجراح بين صعبة ومتوسطة، خمسون بجراح متوسطة، و14 إصاباتهم متوسطة، و218 جراحهم بسيطة، وبالإضافة إلى هؤلاء هناك 114 مصابا بالهلع والخوف.

حوار
على صعيد آخر، أجرى عمير ربابورت المراسل العسكري لمجلة يسرائيل ديفينس حوارا مطولا مع وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان، الذي قال إنه يبذل جهودا لوقف موجة العمليات الفلسطينية، من خلال ملاحقة حملات التحريض عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لأن منفذي العمليات الفلسطينية ينطلقون لمهاجمة الإسرائيليين فور قراءتهم ما تبثه شبكات الإنترنت من دعوات تحريضية ضدهم.

وكشف النقاب عن أنه التقى نظراءه وزراء الأمن الداخلي في أستراليا وبريطانيا، وأبدوا إحباطهم مما تبثه شبكات التواصل من دعوات تحريضية، وتجنيد الأفراد عبرها للمنظمات المسلحة.

وقال "صحيح أنه لم توضع حتى الآن خطوط حمراء على استخدامات شبكات التواصل، لكن هناك حوارات متلاحقة مع إدارة فيسبوك لسن قوانين تحد من استخدام هذه الشبكات لتنفيذ العمليات المعادية، ورأينا استعدادا لدى إدارة فيسبوك لوضع هذه القيود".

إسرائيليون ينقلون أحد المصابين بعملية للمقاومة الفلسطينية في البلدة القديمة بالقدس (الأوروبية)

وسئل أردان عن أوجه الشبه بين موجة العمليات التي اندلعت ضد الإسرائيليين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2015 وحتى اليوم، والانتفاضات السابقة، فأجاب بأن كل انتفاضة تختلف عن سواها، لكن الموجة الحالية من العمليات تبدو أكثر تعقيدا، والتي تحتم على الإسرائيليين التعامل معها، ثم محاولة فهمها.

ويجب على الإسرائيليين أن يكونوا قلقين من توسع موجة العمليات، وأن يتخذوا الخطوات الميدانية المباشرة من قبيل: اعتقال المنفذين، والتعامل مع الوسائل القتالية التي يستخدمونها، مشيرا إلى عوامل أخرى تؤثر في زيادة موجة العمليات الفلسطينية، ومنها تراجع الاستقرار في السلطة الفلسطينية، والتنافس الفلسطيني الحاصل بين ما وصفهم بالمتطرفين من مختلف المنظمات الفلسطينية، والصراع الدائر بين الورثة المحتملين لأبو مازن، كرئيس للسلطة الفلسطينية، وكل ذلك يؤثر بدوره على الوضع الميداني في المناطق الفلسطينية، كما أن حماس تؤثر على سير موجة العمليات، وتأخذ قسطا مهما نحو التطرف فيها".

وأوضح أن الجيل الفلسطيني الصغير يتعرض لموجات تحريض لمدة 24 ساعة في اليوم عبر محطات التلفزة والإذاعة في رام الله، ووفقا لمعطيات المخابرات الإسرائيلية فإن هذا الجيل لديه إحباط من الوضع القائم، ويريد إنهاء حياته بالذهاب إلى الجنة حسب ما يعتقد.

كما أن مواجهة موجة العمليات الفلسطينية مهمة، خاصة -وبصورة رئيسية- جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، لكن جميع الأجهزة والمؤسسات الإسرائيلية ذات الصلة ضليعة في ذلك، كالشرطة وجهاز الاستخبارات العسكرية، وهما يوثقان التعاون بينهما، لأن الوضع الأمني يحتم علينا العمل بمهنية فائقة.

وأشار إلى أن أكثر الأسلحة استخداما بيد المنفذين هي السكاكين والمفكات، والتوقيت المناسب لاتخاذ قرار العملية هي اللحظة الآنية، رابطا بين العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين من خلال هجمات الطعن بالسكاكين، وما يحصل في فرنسا وسان برناردينو وكاليفورنيا من هجمات، لأنها نابعة جميعا من دوافع إسلامية.

وختم بالقول "لا أحد يعلم كم ستستمر هذه الموجة من العمليات الفلسطينية، فقد قمنا بالعديد من الإجراءات الميدانية المتعلقة بالتعليمات الأمنية، وقرارات إطلاق النار، والاعتقالات، ومعايير حيازة السلاح، وهدم منازل منفذي العمليات، وهناك دراسة لإمكانية اتخاذ قرار بطرد عائلاتهم، رغم معارضة المستشار القضائي للحكومة، وقد نجحت في استصدار قرار بحظر الحركة الإسلامية في الداخل بزعامة رائد صلاح، ووقف المخصصات المالية لذوي منفذي العمليات من سكان القدس، والتوسع في الاعتقالات الإدارية".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية