تشهد الولايات المتحدة ظاهرة تتمثل في بروز الجماعات التي تبث الكراهية وتنزع نحو التطرف، مما يخشى معه أن تتحول إلى تيار في المجتمع يتعذر محاربته أو احتواؤه. ويعتبر صعود نجم دونالد ترامب الذي يسعى للظفر ببطاقة الترشح للرئاسة إحدى تجليات تلك الظاهرة.

ولأن الأرقام لا تكذب، فقد أظهر مركز أميركي يناهض الكراهية ويدعو للتسامح أن جماعات الكراهية تنتشر في كل الولايات ما عادا ألاسكا وهاواي، بل إن أعدادها ارتفعت من 784 عام 2014 إلى 892 العام الماضي بنسبة زيادة بلغت 14%.

ونقلت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن مركز "سذرن بفرتي لو" الأميركي أن تكساس وكاليفورنيا وفلوريدا هي أكثر الولايات احتضانا للمجموعات التي تروج للكراهية، تليها نيويورك وبنسلفانيا وتينيسي.

ومع أن جماعات القوميين البيض وحليقي الرؤوس العنصريين تشهد تراجعا، فإن ثمة ارتفاعا كبيرا في أعداد المنضوين في تنظيمات مثل كو كلوكس كلان والانفصاليين السود. فقد زادت جماعات كو كلوكس كلان من 72 عام 2014 إلى 190 العام الماضي.

وكو كلوكس كلان عبارة عن عدة تنظيمات تحت مسمى واحد، وهي تؤمن بتفوق الجنس الأبيض والعنصرية، وتناهض السامية والكاثوليكية.

كما تنامت أعداد المجموعات السوداء الانفصالية بشكل كبير من 113 فرعاً عام 2014 إلى 180 العام الماضي. وبخلاف الحركة المسماة "أرواح السود لها قيمة" فإن الانفصاليين السود يسعون لتخصيص مؤسسات للسود لطالما هيمن عليها البيض، ويعارضون الزواج بين الأعراق والاندماج في مجتمعات البيض.

وتستغل تلك المجموعات شبكة الإنترنت وما تحتويه من مواقع للتواصل الاجتماعي في الترويج لأفكارها ومعتقداتها، حتى أن المشتركين في أكبر مواقع تلك التنظيمات -واسمه منتدى "ستورمفرونت"- بلغ ثلاثمئة ألف شخص، وازداد هذا العدد بواقع 25 ألف مستخدم سنويا خلال الأعوام الخمسة الماضية.   

المصدر : ديلي تلغراف