اعترفت الحكومة البريطانية بعجزها عن إجلاء المهاجرين غير النظاميين من البلاد. وأبلغ الوزير بوزارة الداخلية ريتشارد هارينغتون مجلس العموم (البرلمان) أنه ليس بالمستطاع إجلاء العديد من اللاجئين "لأنهم لا يجدون مكاناً يذهبون إليه".

وقالت صحيفة تايمز إن المهاجرين غير النظاميين يرفضون في أغلب الأحيان الكشف عن جنسياتهم للسلطات بعدما تخلصوا من جوازات سفرهم ووثائق إثبات الهوية الأخرى، مما يجعل من غير الممكن طردهم ما لم يكن وطنهم الأصلي مستعداً لتوفير وثائق سفر اضطراري لهم.

ويمتنع البعض منهم عن ذكر موطنهم، في حين توافق العديد من الدول فقط على استقبال أولئك الذين يرغبون في العودة إلى بلدانهم.

وأدلى هارينغتون -وهو وزير بدرجة أدنى بوزارة الداخلية مسؤول عن ملف اللاجئين السوريين- بتلك التصريحات في كلمة ألقاها في مجلس النواب بعد انتقادات وجهها النواب لوزارته لإخفاقها في إبعاد المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم.

وتساءل قائلاً "إلى أين يمكن إبعاد معظم هؤلاء؟ يبدو أمر الإبعاد هذا سهلاً، لكن الحقيقة أن معظم هؤلاء المهاجرين غير النظاميين لا مكان لهم لنبعدهم إليه".

وتظهر إحصائيات الداخلية البريطانية أن أعداد اللاجئين الذين أُبعدوا قسراً من المملكة المتحدة تراجعت إلى النصف من أكثر من 21 ألفاً بقليل عام 2004 إلى 12056 العام المنصرم.

المصدر : تايمز