ركزت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذا الأسبوع على تزايد التعاون العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، وانتهاز تل أبيب ظرفية انتخابات الرئاسة بأميركا للحصول على مساعدات عسكرية سخية من واشنطن.

وذكر الباحث العسكري الإسرائيلي "عمير ربابورت" في ورقة بحثية نشرتها مجلة "يسرائيل ديفينس" العسكرية أن تل أبيب أعدت قائمة من المطالب والاحتياجات العسكرية من واشنطن، تتركز معظمها على المساعدات العسكرية والتسليحية.

وتم عرض هذه القائمة على جو بايدن نائب الرئيس الأميركي خلال زيارته قبل أيام إلى إسرائيل، إذ اكتسبت الزيارة أهمية استثنائية لدى صناع القرار العسكري الإسرائيلي لأنها آخر زيارة لبايدن في منصبه.

وأضاف الباحث الإسرائيلي أن هناك قناعة في تل أبيب بأن إدارة الرئيس باراك أوباما ستكون سخية تجاه احتياجاتها العسكرية، إذ إن الإدارة الأميركية مضطرة لتقديم المزيد من الدعم لإسرائيل لحاجتها لدعم الصوت اليهودي والمانحين اليهود في جولات الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويضيف المتحدث نفسه أنه من المقرر أن تنتهي المشاورات الأميركية الإسرائيلية بإبرام صفقة مساعدات عسكرية آخر مارس/آذار الحالي.

بايدن قام بآخر زيارة له لإسرائيل بصفته نائبا لأوباما وقدمت له تل أبيب قائمة بطلباتها العسكرية (أسوشيتد برس-أرشيف)

مشاريع تطوير
وإلى جانب الدعم العسكري السخي الذي ستقدمه واشنطن البالغ سنويا 3.1 مليارات دولار، أي خُمس الموازنة العسكرية الإسرائيلية، هناك أوجه دعم أخرى تتعلق بالمشاريع العسكرية الإسرائيلية الكبيرة، فقد مولت الولايات المتحدة حيازة جيش الاحتلال سبع بطاريات من القبة الحديدية المضادة للصواريخ، وأشركت وزارة الدفاع الأميركية نظيرتها الإسرائيلية بتطوير مشاريع دفاعية صاروخية مثل "حيتس3" و"العصا السحرية".

كما أعلنت واشنطن في الفترة الأخيرة أنها ستقدم مساعدة سخية لمساعدة إسرائيل في مواجهة الأنفاق التي تحفرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على حدود قطاع غزة، وتسعى إسرائيل لحيازة طائرات مقاتلة من طراز "إف35" وصواريخ متطورة جو أرض قادرة على اختراق أعماق كبيرة في جوف الأرض.

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن الجيشين الإسرائيلي والأميركي أجريا تدريبات جوية باسم "جينيفر كوبرا 16" تحاكي إطلاق صواريخ مكثفة باتجاه إسرائيل من لدن حزب الله وحماس، وشارك فيها 1700 جندي أمريكي و1500 طيار إسرائيلي.

واستخدمت في التدريبات مختلف المنظومات الدفاعية الإسرائيلية، ومنها القبة الحديدية والعصا السحرية وحيتس وباتريوت، بينما شاركت أميركا بمنظومات جوية متطورة جدا مثل هاتاد وإيغيس وباتريوت.

تقليل الأضرار
وأوردت صحيفة يديعوت أحرونوت تصريحات ضابط كبير في سلاح الجو الإسرائيلي، رفض كشف اسمه، أن الهدف من التدريبات مع الأميركيين هو تقليل الأضرار قدر الإمكان خلال المواجهة العسكرية القادمة، والدفاع عن الأماكن الإستراتيجية داخل إسرائيل من أي استهداف.

وأضاف الضابط أنه لم يعد هناك اختلاف كبير بين دفاع الطيران الحربي عن مدينة صفد في أقصى شمال إسرائيل أو إيلات في أقصى الجنوب، لأن قذيفة صاروخية قادرة اليوم على الوصول من لبنان إلى بئر السبع جنوبا، وقذيفة أخرى قادرة على الوصول من غزة إلى حيفا شمالا.

كما أن إسرائيل تواجه -وفق المتحدث نفسه- تهديدا آخر هو الطائرات دون طيار التي تستعملها حركة حماس وحزب الله.

ونقلت صحيفة معاريف عن وزير الدفاع موشيه يعلون قوله إن التدريبات مع الجانب العسكري تجري في وقت تعيش فيه منطقة الشرق الأوسط تغيرات مستمرة وحروبا، وتبدو علاقات الجانبين نموذجا للاستقرار في المنطقة. ويضيف يعلون أن واشنطن وتل أبيب تحاولان إدخال دول أخرى إلى هذه المنظومة من العلاقات، ومنها اليونان وقبرص ودول عربية لم يسمها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية