كشف السفير الإسرائيلي الأسبق أوري سافير عن إجراء مفاوضات سرية بين جهات أمنية فلسطينية وإسرائيلية لمواجهة الهبة الفلسطينية، بينما أكدت صحيفة معاريف تنظيم 140 لقاء أمنيا في العام الماضي.

وأشار سافير -الذي شغل أيضا منصب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية- إلى أن الفلسطينيين وصلوا إلى قناعة بأن الهبة التي اندلعت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي ليس لها جدوى سياسية لأنها لم تحدث تأثيرا في الرأي العام الإسرائيلي، فضلا عن أنها لم تستطع إحداث ضجة في المجتمع الدولي، وفق تعبيره.

وأوضح أن المحادثات الأخيرة التي أجراها الفلسطينيون والإسرائيليون شملت عرضا إسرائيليا مفاده أن جيش الاحتلال يمكنه أن يدخل أي مدينة فلسطينية إن قدّر أن هناك خطرا واضحا ومباشرا، بينما اقترح الجنرالات الإسرائيليون الشروع في تنفيذ اتفاق أولي يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من مدينتي رام الله وأريحا تدريجيا، ثم توسيعه لاحقا إلى باقي مدن الضفة الغربية إن ثبت نجاحه في المرحلة التجريبية. لكن الفلسطينيين رفضوا المقترح الإسرائيلي لأنهم رأوا فيه اتفاقا جزئيا، هدفه الأساسي منح الإسرائيليين شرعية لاجتياحاتهم القائمة في المدن الفلسطينية.

من جانبه قال الخبير الأمني الإسرائيلي في صحيفة معاريف يوسي ميلمان إن صعوبات جادة تواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعالون من قبل وزرائهم في الحكومة، إذا حاولوا الابتعاد شيئا ما عن مواقفهم اليمينية، مشيرا إلى أن الجنرال روني نوميه قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي والمسؤولة عن الضفة الغربية، ومنسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية الجنرال يوآف مردخاي أجريا محادثات بعلم رئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت مع نظرائهم من الضباط الفلسطينيين، سعيا لإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل العام 2002.

وأضاف أن اللقاءات الأمنية بين ضباط فلسطينيين وإسرائيليين اعتيادية، وقال إنه رغم التوتر الميداني بين الجانبين فإن أجهزة الأمن الفلسطينية تواصل تنسيق عملياتها مع جهاز الأمن العام (شاباك) والجيش، وتساعدهما لمنع تنفيذ عمليات مسلحة كبيرة ضد الإسرائيليين. وقد نجحت هذه الأجهزة الفلسطينية في إحباط عشرات المحاولات من العمليات الفلسطينية، الفردية منها والمنظمة من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية، وفق تعبيره.

وأشار ميلمان -وهو وثيق الصلة بالمخابرات الإسرائيلية- إلى أن أكثر من ثمانين لقاء أمنيا بين الجانبين على مستوى قادة ألوية، وستين لقاء أمنيا لمناقشة قضايا تفصيلية ميدانية، عقدها الجانبان خلال العام 2015.

كما أن جزءا أساسيا من إحباط الأجهزة الأمنية الفلسطينية للعمليات المسلحة كان بفضل معلومات استخبارية أوصلها الشاباك إلى السلطة الفلسطينية، وجزءا آخر بمبادرة من السلطة ذاتها وأجهزتها الأمنية، مثلما حصل لدى اعتقالها عددا من الشبان الفلسطينيين الذين كتبوا على الفيسبوك أنهم يريدون تنفيذ عمليات مسلحة ضد إسرائيل. 

المصدر : الصحافة الإسرائيلية