أشارت مجلة نيوزويك الأميركية إلى الأزمة التي تشهدها أوروبا في أعقاب تدفق اللاجئين إليها من دول من الشرق الأوسط، والاضطراب الذي تعانيه بعض دول القارة جراء الهجمات الإرهابية، وانتشار ظاهرة "التطرف الإسلامي"، وقالت إن اضطراب أوروبا يعتبر مكسبا لصالح روسيا.

فقد نشرت نيوزويك مقالا للكاتبة آجينة غريغاس قالت فيه إن خطر "التطرف الإسلامي" في أوروبا يعطي قوة إضافية لروسيا التي نصبت نفسها مدافعة عن القيم المسيحية التقليدية في سوريا ودول أخرى.

وأضافت أن هذا الدور الذي تضطلع به روسيا بدا واضحا عندما وصفت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية التدخل العسكري الروسي في سوريا بأنه "معركة مقدسة" لحماية المسيحيين.

وأشارت الكاتبة إلى أن التهديدات الإرهابية والمخاوف المرتبطة بالهجرة الجماعية من الشرق الأوسط إلى أوروبا عززت المشاعر المعادية للاجئين في القارة، وزادت شعبية الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة التي دعمت قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بضم شبه جزيرة القرم، وسياسات روسيا في أوكرانيا.

مناطق انفصالية
وأضافت أن عدم الاستقرار في أوروبا قد يعطي روسيا نافذة لمحاولة تعزيز مكاسبها في شرقي أوكرانيا، حيث أنشأ المتشددون المدعومون من موسكو مناطق انفصالية، وأصدروا جوازات سفر خاصة بهم، وأن هذه الإجراءات تعتبر محاولة لترسيخ وإضفاء الطابع الرسمي على الوضع الانفصالي هناك.

وأشارت إلى أن روسيا تستغل الاضطرابات التي تعانيها أوروبا على مستوى الهجمات واللاجئين، وتستغل كذلك انشغال الولايات المتحدة بالانتخابات الرئاسية والتركيز الأميركي على تنظيم الدولة الإسلامية أيما استغلال.

المصدر : نيوزويك