ذكر مقال بصحيفة وول ستريت جورنال أنه كلما نفذ "إرهابيون" هجوما ما فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما يخرج للناس بمحاضرة، ليس أكثر؛ لأنه يفتقر إلى الإرادة السياسية لقيادة حرب ضد الإرهاب.

وأضاف المقال، الذي كتبه جاسون ل. رايلي، أن آخر حديث إذاعي لأوباما السبت الماضي مثل آخر محاولاته لتطمين الأميركيين بأن إدارته تحرز تقدما في مكافحة تنظيم الدولة، رغم تفجيرات بروكسل وهجمات باريس التي سبقتها.

وأشار رايلي إلى أنه وفي اليوم التالي لذلك الحديث الإذاعي أثبت الواقع عدم صحة ما يقوله أوباما، فقد جرت تفجيرات لاهور بباكستان.

وأضاف الكاتب أنه يفهم ما تروّج له إدارة أوباما من تقدم في الحرب ضد تنظيم الدولة، فقد قتلت عددا من كبار قادة التنظيم خلال الشهور الأخيرة، وأسهمت في استعادة مساحات كبيرة من الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا، "لكن التنظيم لا يزال مستمرا في كسب الحرب الدعائية المهمة جدا في عمليات التجنيد".

سياسة الاحتواء
وقال إن أوباما يعلم تماما أن أميركا قادرة عسكريا وماليا على هزيمة تنظيم الدولة بشكل كامل، لكنه لا يملك الإرادة السياسية لقيادة الحرب ضده، كما أنه يعتقد بأن العدو الذي يستطيع الإضرار بأميركا دون هزيمتها عسكريا من الأفضل التعامل معه بسياسة الاحتواء.

وأوضح أن حرب أوباما ضد تنظيم الدولة تقتصر على غارات ودعم لقوات محلية برية دون التدخل العسكري المباشر.

ولكي يعزز الكاتب حجته بضرورة شن حرب مباشرة للقضاء على تنظيم الدولة، نقل عن خبير في "الإرهاب" بمجلس العلاقات الخارجية الأميركية قوله إن تنظيم الدولة يرفض السلام من حيث المبدأ، وإنه متعطش لإبادة الآخرين، وإن آراءه الدينية تجعله غير قادر على تبني أشكال محددة من التغيير حتى إذا كان هذا التغيير لضمان بقائه على قيد الحياة، وإنه يرى نفسه نذيرا لنهاية العالم الحتمية.

واختتم رايلي مقاله بعقد مقارنة بين الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش الذي يصفه بأنه يضع الأمن القومي قبل تحسين شعبيته أو تلميع صورته للأجيال القادمة، وبين أوباما الذي يقول عنه إنه يرى أن سلوك بوش أمر خاطئ.

المصدر : وول ستريت جورنال