تطرق مراسل صحيفة معاريف ياسر عقبي اليوم لإدراج بنك مصر (أحد البنوك الكبيرة في الدولة) قبل أيام سعر الشيكل الإسرائيلي مقابل الجنيه المصري، وقال إنها فضيحة جديدة تحيط بالنظام المصري تأتي في إطار بحثه عن طوق نجاة من غرقه في أنفاق مظلمة من التدهور الاقتصادي.

وأشار عقبي إلى أن منتقدي النظام المصري اتهموه بالبحث عن حلول اقتصادية عبر البوابة الصهيونية، وأن قطاعات واسعة من المصريين عدّتها خطوة جديدة في مسار تطبيع العلاقات مع إسرائيل، موضحا أن خطوة بنك مصر بإدراج سعر الشيكل الإسرائيلي مقابل الجنيه المصري ضمن أسعار العملات قوبلت بمعارضة قوية بمصر، لا سيما من قبل الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين، الذي وجّه انتقادات قاسية للرئيس عبد الفتاح السيسي.

ورأى الموقع أن النظام العسكري فشل في إيجاد حلول سحرية للخروج من الأزمات الاقتصادية المتلاحقة إلا عبر البوابة الإسرائيلية، عقب كل المحاولات التي بذلها النظام لوقف تدهور الجنيه المصري مقابل سعر الدولار والانهيار الذي لحق بالبورصة.

وأشار موقع الإخوان إلى أن خطوة البنك المصري بالون اختبار من قبل نظام السيسي بعد أن كان يحظر هذا البنك إدراج الشيكل في تداول أسعار العملات بوصفها عملة دولة احتلال، الأمر الذي يشير إلى عمق التعاون بين مصر وإسرائيل، ودفء العلاقات غير المسبوق بينهما التي تتضمن تعاونا أمنيا وتنسيقا سياسيا واستخباريا، واليوم وصل الأمر إلى الانفتاح الاقتصادي.

ونقل مراسل معاريف عن مستشار البنك المركزي المصري زكي الغنيمي قوله إن السيسي ليست له علاقة بهذه الخطوة، وأن سياسة البنك المركزي تحظر التعامل مع الشيكل الإسرائيلي، ومن مسؤولية قسم الرقابة على البنوك ملاحقة البنوك المخالفة.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي بدؤوا استخدام وسم (هاشتاغ) جديد يتهكم على السيسي حين خاطب المصريين قائلا "صبح على مصر بجنيه"، وكتب النشطاء "صبح على مصر بشيكل"، لأنها المرة الأولى في تاريخ البلد التي يتم فيها تداول الشيكل الإسرائيلي بصورة رسمية في بنك مصري في عهد السيسي، ونشروا صورة للسيسي على عملة الشيكل الإسرائيلي.

وذكر مراسل معاريف أن هذه الخطوة تأتي عقب القيام بترجمة مؤلفات عدد من الكتاب اليهود من اللغة العبرية إلى اللغة العربية وعرضها للبيع، الأمر الذي أثار ضجة كبيرة في أوساط المصريين وعدّوها جريمة نكراء، مشيرا في الوقت نفسه إلى سحب عضوية النائب توفيق عكاشة من البرلمان أوائل الشهر الجاري بسبب استضافته السفير الإسرائيلي بالقاهرة حاييم كورين في بيته.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية