تناولت صحف أميركية حادثة اختطاف الطائرة المصرية إلى قبرص أمس الثلاثاء، وألقت الضوء على أمن المطارات في مصر وتأثير الاختطافات المتتالية على السياحة فيها، بالإضافة إلى تاريخ اختطاف الطائرات في العالم والانخفاض الملحوظ بحوادث الاختطاف.

ونشرت واشنطن بوست تقريرا عن تجدد المخاوف محليا وعالميا بشأن أمن المطارات المصرية بعد اختطاف الطائرة المصرية أمس، قائلة إن هذا الاختطاف جاء في أسوأ الأوقات بالنسبة لمصر، ووجه ضربة أخرى للاقتصاد المصري المتعب أصلا، ولمساعيه لاستعادة السياح والمستثمرين الأجانب.

وأضافت أنه رغم أن المسؤولين المصريين نفوا أن يكون "الإرهاب" دافعا للاختطاف، وأن جميع الركاب أفرج عنهم من دون إصابات فإنه كان هناك نوع من الإحساس بالقلق، خاصة أن حادثة تحطم الطائرة الروسية بسيناء في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لا تزال في الأذهان.

ممانعة مصرية
وأشارت إلى أن السلطات المصرية -ومنذ تفجير الطائرة الروسية- سعت لتعزيز أمن مطاراتها بما في ذلك استئجار شركات استشارية لاستعادة الثقة بالأمن فيها، لكن واشنطن تايمز قالت إن الاختطاف الأخير سيزيد الضغوط على القاهرة لمراجعة نظمها الأمنية، خاصة أنها رفضت عرضا روسيا بالمساعدة على تعزيزها.

وذكرت واشنطن بوست أيضا أن وزير الخارجية المصري سامح عاشور كان قد أعلن قبل شهر موافقة مصر على توصيات أمنية روسية لمطاراتها، وأن وزير النقل الروسي ماكسيم سوكولوف أعلن الأسبوع الماضي أنه سيقوم بتشغيل خبراء أمنيين روس بالمطارات المصرية، الأمر الذي دفع المراقبين إلى توقع رفع الحظر الروسي عن سفر الطائرات الروسية لمصر.

وأوضحت أن هذه التوقعات توقفت بعد أن رفض رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القاهرة والأقصر ومنتجعات البحر الأحمر عادل محجوب -بعد يوم واحد من تصريح سوكولوف- فكرة الأخير، واصفا إياها بأنها تنتهك السيادة المصرية.

مشكلة حقيقية
وعلقت الصحيفة بأن الرفض المصري للعرض الروسي يعكس مدى مقاومة القاهرة تبني معايير عالمية من الدرجة الأولى لأمن مطاراتها رغم خطورة الحوادث التي جرت فيها، وشوهت صورتها كدولة جاذبة للسياح.

ونقلت عن أحد المسؤولين الأمنيين المصريين -طلب عدم ذكر اسمه- أنهم لن يتخلوا عن دورهم لقوى خارجية "لتحديد مصيرهم ومصير بلادهم وشعبهم وجيشهم".

كما نقلت عن الباحث في شؤون الأمن بالمركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية في القاهرة أحمد كمال البحيري تأكيده أن مصر لديها مشكلة حقيقية في إجراءات سلامة الطيران، وأن ذلك يتطلب تدابير عديدة، بينها استئجار شركات عالمية على أسس منتظمة لتقييم الأوضاع الأمنية بالمطارات.    

كما أشارت إلى أن "الإرهابيين" بدؤوا ينظرون بشكل متزايد إلى المطارات كأهداف هشة، مشيرة إلى حادثي التفجير في مطار مقديشو ومطار صومالي آخر، بالإضافة إلى التفجيرات الأخيرة في بروكسل.

أما صحيفة نيويورك تايمز فقد أوردت أنه ومنذ الـ11 من سبتمبر/أيلول 2001 أصبحت حوادث اختطاف الطائرات عموما -والأميركية خصوصا- من قبل "الإرهابيين" نادرة بسبب تشديد الأمن في المطارات بما في ذلك الفحص الدقيق للركاب وتعزيز أمن أبواب قمرة القيادة لمنع السيطرة عليها.        

المصدر : الصحافة الأميركية