أشارت مجلة ذي ناشونال إنترست الأميركية إلى نتائج الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء التي شهدتها إيران قبل أيام، وقالت إن "الدولة العميقة" في إيران تلقت هزيمة قاسية ومريرة.

وأوضحت المجلة أن الانتصارات التي حققها الإصلاحيون والمعتدلون لم تكن هزيمة قاسية للمحافظين فحسب، بل هزيمة ساحقة للدولة العميقة المتمثلة في الشبكات السرية وشبه السرية من ضباط في الأمن والمخابرات أو وكلاء في الحكومة التي يسيطر عليها المرشد الأعلى علي خامنئي بشكل مباشر.

وأضافت أن نفوذ "الدولة العميقة" في إيران تسبب في منع أكثر من 50% من المرشحين من خوض الانتخابات، وهو ما شكل انتكاسة لتحالف الرئيس الإيراني المعتدل حسن روحاني مع الإصلاحيين والمستقلين.

وأشارت إلى أن من يسيطر في إيران على طهران فإنه يسيطر على الأمة الإيرانية برمتها، وذلك لأن طهران تضم مؤسسات الدولة ومكاتب الفصائل السياسية الكبرى.

حقائق
وأضافت أن انتصارات الإصلاحيين والمعتدلين في طهران تعد خطوة حاسمة وذات أهمية رمزية في الصراع على السلطة بين "الدولة العميقة" ومعارضيها.

وأشارت إلى أن الدولة العميقة في إيران لعبت دورا كبيرا في رفض مئات المرشحين من الإصلاحيين والمعتدلين، ووظفت مواقع إلكترونية وصحفا لشن هجمات شرسة ضدهم.

وأضافت أن نتائج الانتخابات في إيران تشير إلى عدة حقائق مهمة متعلقة بالمجتمع، من بينها أنها كشفت عن الشعبية الواسعة التي يتمتع بها الرئيسان الأسبقان محمد خاتمي وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني.

كما كشفت عن أن الإصلاحيين أثبتوا مرونتهم وصعوبة محوهم من الخارطة السياسية، وذلك على الرغم من القمع الشديد الذي تعرضوا له، مثل سجن العديد من قادتهم البارزين، وحظر منظماتهم السياسية الرئيسية في أعقاب الانتخابات الرئاسية المزورة التي شهدتها إيران في 2009، بحسب المجلة.

وأضافت أن الانتخابات كشفت أيضا عن القوة التي يتمتع بها المجتمع المدني الإيراني، وذلك على خلاف ما يظنه الغرب والبعض في الشرق الأوسط، وأن هذا المجتمع يضم شعبا متعلما أثبت تطوره ونضجه السياسي.

لكن الانتخابات كشفت أن الدولة العميقة في إيران لا تزال تنتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي.

المصدر : الصحافة الأميركية