أشارت مجلة فورين بوليسي الأميركية إلى اعتماد واشنطن على قوات البشمركة الكردية للقيام بدور في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق، لكنها حذرت من ذلك إزاء الأزمة التي تعانيها حكومة إقليم كردستان.

فقد نشرت مقالا للكاتب جون هناه حذر فيه من تبعات الإفلاس الذي تتعرض له حكومة كردستان العراق، وذلك في وقت يستعد فيه التحالف الدولي لاستعادة مدينة الموصل العراقية من قبضة تنظيم الدولة.

وأشار إلى أن التحالف الدولي يعول على الدور الأساسي والمقرر أن يلعبه الأكراد في تحرير أكبر معقل لتنظيم الدولة، ولكن الإقليم الكردي يواجه خطر حدوث انهيار مالي كارثي. 

وأضاف أن قوات البشمركة التي تتألف من 150 ألفا تجسد إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما من أجل إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة، واستعادة الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم.

غطاء جوي
وأشار الكاتب إلى أن قدرة البشمركة على الأرض تحتاج إلى غطاء جوي أميركي، وبالتالي ليس هناك من حاجة لنشر جنود أميركيين على الأرض من أجل هذه المهمة.

وتحدث عن التخوف المتزايد والقلق لدى الأميركيين من انعكاسات التدهور الاقتصادي للإقليم على قدرة قوات البشمركة في مواصلة الحرب ضد تنظيم الدولة، وخاصة أن التحالف على بعد أشهر من معركة استعادة الموصل.

كما فسر هناه إفلاس إقليم كردستان بأنه يعود إلى عاصفة من الأزمات التي أدت إلى الاستنزاف المالي، ومن بين هذه الأزمات الحرب ضد تنظيم الدولة والخلاف المزمن مع حكومة بغداد.

وأوضح أن حكومة بغداد حرمت كردستان العراق من الحصة المخصصة لها من الميزانية الوطنية العراقية، والمقدرة بمليارات الدولارات، وذلك بالإضافة إلى أعباء تدفق نحو مليوني لاجئ إلى الإقليم والانهيار العالمي لأسعار النفط.

ودعا الكاتب الرئيس أوباما إلى أخذ مسؤوليات قيادة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة على محمل الجد، وإلى تقديم دعم مالي عاجل لحكومة إقليم كردستان. وقال الكاتب إن الأكراد لا يقاتلون ضد تنظيم الدولة لمجرد الدفاع عن أنفسهم.

المصدر : فورين بوليسي