ردت واشنطن على انتقادات للرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو ضد زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لكوبا الأسبوع الماضي لهافانا، وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض جوش إرنست إن زيارة أوباما أزعجت فيدل، و"هذا دليل على تأثيرها الكبير".

وأشار إرنست إلى أن الصحفيين الأميركيين وجهوا أسئلة للرئيس الكوبي راؤول كاسترو حول المعتقلين السياسيين، معلقا بأن ذلك لم يحدث في كوبا من قبل، وأنه ضغط إضافي على الحكومة الكوبية.

ونقلت نيويورك تايمز عن الباحث بمعهد بروكينغز بواشنطن ثيودور بيكوني أن مقال فيدل كاسترو لا يستهدف عرقلة تحسن العلاقات الدبلوماسية، بل تذكير الكوبيين بالأشياء السيئة التي مارستها الولايات المتحدة ضد بلادهم أثناء قيادته الثورة، مشيرا إلى أن توقيت نشر المقال وعدم نشره أثناء زيارة أوباما يشي بحرصه على عدم الإضرار بجهود شقيقه راؤول في التقارب مع واشنطن.

ثيودور بيكوني:
مقال فيدل كاسترو لا يستهدف عرقلة تحسن العلاقات الدبلوماسية، بل تذكير الكوبيين بالأشياء السيئة التي مارستها الولايات المتحدة ضد بلادهم

وكان فيدل كاسترو قد انتقد زيارة أوباما لبلاده مؤخرا، ورفض عرض الأخير تقديم مساعدة لكوبا، مؤكدا أن بلاده ليست بحاجة لهدايا أوباما.

وقال كاسترو (89 عاما) في مقال بعنوان "الشقيق أوباما" نشرته جميع وسائل الإعلام الحكومية، إن بلاده لن تنسى مواجهاتها مع الولايات المتحدة في السابق و"لسنا بحاجة إلى أن تقدم لنا الإمبراطورية هدايا من أي نوع كان"، مضيفا أن "جهودنا ستكون مشروعة وسلمية، لأن ذلك هو التزامنا حيال السلام وأخوة كل الشعوب".

وتابع الرئيس الكوبي السابق "نحن قادرون على إنتاج المواد الغذائية والثروات المادية التي نحتاجها بفضل جهود شعبنا وذكائه"، وانتقد أوباما لعدم الإقرار بما وصفها كاسترو بأنها إنجازات كبيرة للثورة الشيوعية الكوبية مثل الرواتب التقاعدية من الدولة والخطوات للقضاء على التفرقة العنصرية ودور الكوبيين الأصليين في المجتمع.

وسخر كاسترو من "العبارات الرنانة" التي أطلقها أوباما في خطابه الذي ألقاه في هافانا الأسبوع الماضي، وقال "حسبت أننا جميعا كنا معرضين لخطر الإصابة بأزمة قلبية ونحن نستمع لكلمات أوباما"، ووصف تصريحات أوباما بأنها "معسولة"، مذكرا بجهود واشنطن العديدة للإطاحة بالحكومة الشيوعية وإضعافها.

وكان أوباما أعلن الثلاثاء الماضي متوجها للكوبيين أنه يقوم بهذه الزيارة التاريخية إلى هافانا "لدفن آخر بقايا الحرب الباردة في الأميركيتين" قبل أن يدعو إلى تشجيع الحريات العامة والديمقراطية في الجزيرة. ورد فيدل كاسترو بالقول "اقتراحي المتواضع هو أن يفكر وألا يحاول وضع نظريات حول السياسة الكوبية".

المصدر : الصحافة الأميركية