قالت صحيفة وول ستريت جورنال إنه بعد نهاية المعركة الساخنة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والكونغرس حول الاتفاق النووي مع إيران، فإن معركة أخرى ساخنة تتصل بنتائج الاتفاق في طور التفاعل، مشيرة إلى أن البيت الأبيض يستعد لتمكين إيران من الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

وأوضحت أنه في الوقت الذي تستعد فيه إدارة أوباما للإفراج عن ما يُقدر بمئة مليار دولار لإيران وتفتح الباب لتمكين طهران من الوصول إلى شبكة سويفت (منظمة الاتصالات المالية السلكية واللاسلكية بين المصارف في العالم) لتتيح لها تحويل الأموال عبر نظام المصارف الإلكتروني العالمي، أكدت الإدارة أن إيران لن تحصل على الجائزة الختامية وهي الوصول إلى النظام المالي الأميركي أو التعامل بالدولار.

وكان وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو قد أكد خلال استجواب قاس بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في يوليو/تموز الماضي أن المصارف الإيرانية لن تستطيع تحويل الدولارات عبر نيويورك أو التمتع بعلاقات مع بنوك أميركية ترعى عملياتها المالية هناك مع المؤسسات المالية الأميركية أو الدخول في ترتيبات مالية مع المصارف الأميركية.

ورغم ذلك كان النائب الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا بمجلس الشيوخ إد رويس قد ذكر في خطاب له إلى البيت الأبيض أن الوزير ليو بدا خلال اجتماع للجنة الخدمات بالمجلس الأسبوع الماضي وهو يفتح الباب لتمكين إيران من النظام المالي الأميركي. 

يُذكر أن أوباما كان قد مدد العقوبات على طهران غير المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني عاما واحدا، بسبب "تشكيل إيران تهديدا كبيرا غير اعتيادي" لمصالح الولايات المتحدة وأمنها حسب قوله.

وجاء في نص أمر تنفيذي أصدره أوباما هذا الشهر "هنالك تصرفات وسياسات معينة لحكومة إيران تتناقض مع مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، وهي مستمرة في تمثيلها تهديدا كبيرا غير اعتيادي للأمن الوطني والسياسة الخارجية واقتصاد الولايات المتحدة".

وأضاف أوباما في رسالة وجهها إلى الكونغرس بغرفتيه الشيوخ والنواب بغرض إعلامهم بقراره، أن هذه "التصرفات والسياسات هي التي دفعته إلى المحافظة على فرض عقوبات على إيران، بسبب التهديد الذي تمثله"، لافتًا إلى أن التمديد "سيستمر مدة عام واحد".

المصدر : وول ستريت جورنال