قالت واشنطن بوست إن قيادة الولايات المتحدة للعالم حاليا أمر هام مثلما كانت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وقالت واشنطن تايمز إن قدرة الجيش الأميركي على خوض حروب كبيرة بالخارج مشكوك فيها.

وأوضحت الصحيفة في مقال للكاتب فريد هيات أن الرئيس الأميركي الأسبق هاري ترومان أبقى على القوات الأميركية بعد الحرب العالمية الثانية بألمانيا واليابان واستمر ذلك حتى الآن مدة سبع عقود، وأنفقت أميركا ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين لإعادة بناء هاتين الدولتين.

وأضافت أنه عندما انتهت الحرب الكورية في 1953، كان من الصعب تخيّل أن كوريا الجنوبية ستصبح يوما ما شريكا تجاريا وحليفا هاما لأميركا، فضلا عن تحظى بديمقراطية مزدهرة، ورغم ذلك أبقى الرئيس الأميركي الأسبق دوايت أيزنهاور القوات الأميركية هناك أيضا واستمرت ستة عقود حتى اليوم.

سلام غير مسبوق
وأشار الكاتب إلى أن الاحتجاجات داخل الولايات المتحدة ضد بقاء هذه القوات بالدول المذكورة ظلت تظهر وتغيب، لكن استمرار الوجود العسكري الأميركي هناك ساعد على أن تعيش أوروبا وشرق آسيا فترة من السلام غير المسبوق.

ومقابل ذلك، يقول هيات إن نتائج سياسة الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما التي لا تفضل التدخل العسكري ووجود القوات العسكرية الأميركية في الخارج، كانت كارثية واستعرض أوضاع العراق وسوريا وليبيا وتأثير ذلك على أوروبا، مضيفا أن النتيجة الأسوأ ستكون تعزيز الخطاب "الانعزالي" للمرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب.

أما صحيفة واشنطن تايمز فقد تناولت بمقال للكاتب روان سكاربورو قدرة القوات الأميركية على خوض حروب في الخارج، قائلة إن الجيش الأميركي قادر على التعامل مع حروب صغيرة الحجم ضد تنظيمي القاعدة والدولة، لكن يصعب عليه خوض حروب كبيرة ضد الصين وروسيا بسبب خفض الميزانيات وتقليص عدد أفراده ومعداته والحالة السيئة لأسلحته وضعف التدريب.

خفض الميزانية
ونقل الكاتب عن جلسات استماع للكونغرس خلال الأسابيع الماضية أن ميزانية 2017 البالغة 524 مليار دولار لن تسمح للعديد من ألوية الجيش وأسراب القوات الجوية بالحفاظ على حالة الجهوزية في المستويات المطلوبة، فقوات البحرية، على سبيل المثال، ليس لديها ما يكفي من الطائرات للتدريب.

وأورد على لسان رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ جون ماكين أن سفن الأسطول الأميركي البالغ عددها 272 أقل كثيرا مما تتطلبه التحديات الأمنية الكبيرة، وأن حاملات الطائرات التي تؤكد قوة أميركا حول العالم لا تستطيع البقاء باستمرار في منطقة الخليج العربي بسبب حاجتها إلى الصيانة.

وأورد الكاتب كثيرا من الأرقام التي تؤكد ما ذهب إليه من الشكوك في قدرة القوات الأميركية على الدخول في حروب كبيرة في الخارج ضد جيوش مثل الجيوش الصينية أو الروسية.

المصدر : الصحافة الأميركية