يدور جدل على المستوى الدولي بشأن "التطرف والإرهاب" وكيفية نشأته والعوامل المساعدة على انتشاره، ويرى محللون أن سجون بعض الدول مثل بلجيكا تعتبر أرضا خصبة "للتطرف الإسلامي" على وجه الخصوص.

في هذا الإطار، نشرت واشنطن بوست مقالا تحليليا قال فيه ستيفين مافسون إن الشباب الذين ضلوا الطريق التقوا في سجون بلجيكا بدعاة متطرفين، وإنهم تعرضوا هناك لغسل الدماغ، مشيرا إلى أن العديد ممن شاركوا بالتخطيط لتنفيذ هجمات باريس والمتورطين في شن هجمات بروكسل سبق أن التقوا في تلك السجون.

وأوضح الكاتب أن دعاة مسلمين من السجناء يقومون باستغلال أوقات ممارسة الرياضة والنوافذ في زنازينهم لتناول الأخبار، وتبادل الهواتف.

تطرف
وأضاف مافسون أن هؤلاء الدعاة يتمكنوا من التأثير على الشباب داخل السجون وأنهم يعلمونهم كيفية التوقف عن تناول المشروبات والبدء بالتفكير في الظلم الناتج عن غزو العراق ومحنة الفلسطينيين، وطريقة تعامل الغرب مع اللاجئين والمهاجرين.

وأشار إلى أن حراس السجون لا يفهمون اللغة العربية وأنهم يتبعون سياسة عدم التدخل، وأنهم لا يفعلون شيئا حيال الموسيقى الصاخبة أو المناقشات السياسية في السجون.

وأضاف أن وزارة العدل البلجيكية كانت تخطط على مدار العام الماضي لتغيير نظام السجون التي أصبح ينظر إليها على أنها مدارس لتعليم التطرف، وأنها تعتزم عزل النزلاء المتطرفين عن غيرهم، في محاولة لتجنب تأثيرهم على بقية السجناء.

اكتظاظ
كما تنوي الوزارة البلجيكية تحسين الظروف المعيشية في السجون المكتظة، التي تضم نحو 11 ألف سجين من بينهم ما بين 20-30% من المسلمين، بالرغم من أن المسلمين لا يشكلون سوى 6% من سكان البلاد.

كما تسعى وزارة العدل لتوظيف المزيد من الخبراء من أجل محاولة "اجتثاث التطرف" في أوساط السجناء، وسيتم إخضاع الحراس لتدريب خاص، وسيلقى المتطرفون اهتماما مكثفا.

وأضاف أن فرنسا التي تأوي أكبر عدد من المسلمين بأوروبا تواجه مشاكل مماثلة، وأنها قامت أيضا بفتح وحدات خاصة يشرف عليها علماء نفس ومؤرخون وعلماء اجتماع للتعامل مع المتطرفين.

المصدر : واشنطن تايمز